الخميس، 27 أكتوبر، 2011

أضواء على مقتل القذافي

القذلفي لحظة القبض عليه
كثرت ردود الافعال حول طريقة مقتل العقيد معمر القذافي على ايدي ثوار ليبيا بعد وقت قليل من أسره في مدينة سرت.... وكانت في مجملها تنتقد الطريقة التي قتل بها العقيد الا أن هنالك جانب لا بد لنا ان نوضحه لبعض القراء لعله يلقي الضوء على الحدث الذي شغل الكثيرين من العامة والخاصة حتى ان الرئيس الايراني صرح : أن قتل القذافي كان لإخفاء اسرار تخشى امريكا من كشفها .؟ ولا شك ان قتل العقيد كان خطأ كبيراً من الناحية الانسانية والسياسية الا ان تحميل هذا الخطأ لقيادة المجلس الانتقالي الليبي هو خطأ اكبر فالقذافي لم يعلن انه سيسلم نفسه حتى تجعل له قيادة المجلس ترتيباً امنياً يحفظ حياته . كما انه وقع بيد مجموعة من الشباب الصغار "الثوار" القادمون الى سرت من مختلف المحافظات والذين لا هم ولا شغل لهم الا البحث عن فلول النظام وعلى رأسهم القذافي ولما فوجئ الشباب بوجوده اسيراً بدأت ردود الفعل تتوالى منهم ومن المحيطين بهم دون اي تفكير بالعواقب وكل الذي كانو يفكرون به هو ما حل ببلادهم واهلهم وأسرهم وبهم انفسهم ، ولذلك شاهدنا الضرب والاهانة كرد فعل ، واما القتل فإن احد لم يشاهده واقصد هنا لحظة اطلاق الرصاص مما يعني ان قاتل القذافي وعلى اغلب الظن - واقول اغلب الظن - هو ممن فقد اسرته او اهله او بعضاً منهم ولم يحتمل رؤية القذافي امامه حياً ، ولا ننسى هنا دور القبيلة والثأر وردود الافعال الاجتماعية حيال تلك الامور ،اذ انه في هذه اللحظه يصعب جداً السيطرة على الموقف مالم يكن مرتباً له من قبل .. فلا نلوم القاتل ولا نوجه له أي اتهام كبيراً كان أم صغيراً ، فالمسألة برمتها هي رد فعل بسيط لفعل جلل وعظيم قام به العقيد ضد أبناء شعبه ، واعتقد مثلي مثل المئات غيري ان القذافي لو بقي حياً لمات في كل يوم مئات المرات وان الذي قتله اسدى له خدمه كبيرة اذ انه انهى ببساطه اسطورته وما كان سيترتب عليها من تطورات محليه واقليميه ودولية .

د . رشيد بن محمد الطوخي


هناك تعليق واحد:

  1. القذافي عاث فسادا وسلط على شعبه من يقتلهم فسلط الله عليه من يقتله ويجعل مصيره عبرة للظالم

    ردحذف