‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.رشيد الطوخي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.رشيد الطوخي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 يونيو 2014

د. رشيد الطوخي وحديث الديمقراطية الشامل

قال انه لاوجه للمقارنة بين الانتخابات لدى بعض الدول العربية وبين العملية الديمقراطية في كل من اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة على سبيل المثال

د. رشيد بن محمد الطوخي


ادلى الدكتور رشيد بن محمد الطوخي حديثا حول الديمقراطية والعملية الانتخابية في معظم الدول العربية مقارنة ببعض دول جنوب شرق اسيا لوكالة انتارا للاعلام الاندونيسية بالتعاون مع الوقائع الدولية وذلك في مكتبه بالعاصمة جاكرتا بحضور لجنة الاعلام العسكري وعدد من منسوبيها الجدد، حيث تناول حديث الدكتور الطوخي الشامل مقارنة عملية وواقعية بين سير الانتخابات في عدد من الدول العربية وبين العملية الديمقراطية في كل من اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

الخميس، 3 أكتوبر 2013

السعودية .. خطوات على طريق الاغاثة


د. رشيد بن محمد الطوخي مدير عام المؤسسة العربية للتنمية والمساعدات الإنسانية

بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي

لاشك ان المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال الداعم الأساسي لـكل القضايا العربية والإسلامية ففي الوقت التي حُلتّ مجمل الازمات العربية فيه الا ان القضية السورية لاتزال تتعقد وتتشابك وقد ظهرت أيدي المملكة بالدعم والمساندة وإرسال جسور الغوث للنازحين والمستشفيات المتنقلة للجرحى والضحايا وكذلك خدمات الايواء بالنسبة للسوريين في لبنان والاردن وتركيا ولعل حملة خادم الحرمين الشريفين لغوث الأشقاء في سوريا ومن قبلها توجيهاته المباركة بدعم السوريين والتسهيل لهم وتوفير كل احتياجاتهم خير دليل على ذلك، ولايقتصر الدعم السعودي للقضية السورية على الجوانب الاغاثية فقط بل يتعداه الى النواحي السياسية ومحاولة الضغط على المحافل الدولية واروقة الامم المتحدة لاستصدار قرارات تخفف من معاناة السوريين وتضع حلا لتلك الحرب التي امتدت لحوالي ثلاث سنوات الى الان وما إلغاء الوفد السعودي برئاسة سمو وزير الخارجية الامير سعود الفيصل لكلمة المملكة امام الجمعية العامة للامم المتحدة مؤخرا الا دليل على استنكار المملكة للتباطوء في تنفيذ القرارات الدولية تجاه سورية ، ولاننسى ان المملكة العربية السعودية اخذت على عاتقها تقديم كافة اشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والمادي والاغاثي والانساني للشعب السوري والوقوف معه في محنته هذه، ونستطيع القول إن الموقف السعودي الواضح والشفاف والذي سمى الأشياء بأسمائها منذ اليوم الاول للاحداث في سوريا يعتبر مهما وجاء في وقته فالمملكة العربية السعودية ومنذ اندلاع الأحداث في سورية شكلت الرافعة السياسية والأخلاقية للموقف من مايتعرض له الشعب السوري وحاولت السعودية ولا تزال تحاول قطع الطريق على تجار الدم الذين يتلاعبون بمصير الشعب السوري ومقدراته وتضحياته ومن هنا فإن مطالبة السعودية لمجلس الأمن بضرورة التدخل لرفع الظلم عن الشعب السوري والفلسطيني تعتبر مطالبة منصفة وتبين الفارق بين من يريد استقرار وسلام الشعوب العربية وبين من يريد المتاجرة بهم وبالمنطقة ككل .

الأربعاء، 1 مايو 2013

مجاذيب السلطة ودراويش الشر والطمع




بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي

لا شك أن التأثير العقائدي في الحروب له مفعول مضاعف عن تأثير غيره عشرات المرات خاصة إذا أخذ هذا الصراع منحى السلاح ومعركة الوجود وإلغاء الآخر ، وما يحدث في سورية هو بالتأكيد صراع وصل إلى الحد العقائدي بعدما بقي لأكثر من سنتين ضمن إطاره الوطني فقط وما ذاك إلا لأن النظام السوري يدرك أهمية صراع العقائد وكيفية التضحية بالنفس والنفيس في سبيل العقيدة فأقنع معظم طائفته العلوية بأن ما يحدث إنما هي حرب دينية وطائفية ويساعده على ذلك الشيعة الإيرانيون كمرجعية شيعية كبرى وحزب الله الشيعي العربي "المقاوم بنظر الكثير منهم "وافتعل في سبيل ذلك العديد من المسرحيات الدموية ليقنع أبناء الطائفة بأنهم إما معه أو في القبور ، ولم يكن الأسد يستطيع ذلك هو ولا الإيرانيون ولا حتى حزب الله دون وجود شريحة علماء السنة المؤيدين له ، وأقول "العلماء" مجازا كما يطلق عليهم رسميا وليس واقعا حقيقيا وعلى رأس هؤلاء محمد سعيد البوطي الذي كافأه النظام بقتله في المسجد بعد انتهاء دوره ، وما ذاك إلا لأن النظام السوري ومنذ عشرات السنين يدرك أهمية كلمة علماء السنة عند العوام وأهمية أن يكون عنده بعضا منهم يؤيدون أعماله كلها ، تماما كما كان والده حافظ الأسد يحرص دائما على إظهار البوطي كمؤيد ومساند له ومن قبل البوطي المفتي أحمد كفتارو الذي كان لا يقل حماسا وتأييدا للسلطة عن البوطي وكلاهما الآن عند مليك مقتدر ، ولعل من المناسب أن نذكر أن النظام السوري ومنذ بداية الأزمة حاول شراء ذمم العلماء بكل الطرق والأساليب بالترغيب تارة وبالترهيب تارات عديدة إلا أنه لم يفلح مع الجميع ، ومن بقي حوله هم من صنعهم النظام بنفسه وانتقاهم بعناية وعلى رأسهم المفتي الحالي أحمد حسون الذي يؤكد العديد من المتابعين له والمقربين منه أنه تشيع منذ أكثر من سبع سنوات وأعلن ذلك في مجالسه الخاصة وأنه كان ولا يزال شديد الولاء لإيران ومراجع قم والنجف ولا يخفى على أحد جهله بأمور الدين وقد تبين ذلك بمواقف كثيرة مسجلة وموثقة رسميا . وإذا كان الحديث هنا عن مجاذيب السلطة ودراويش الشر والطمع ومشايخ الفتنة والضلال فلابد وأن يقودنا الحديث إلى عشرات الشخصيات السنية التي لا تزال تخدع العوام بالفتاوى الكاذبة ولا تزال تمدح وتؤيد النظام رغم أنه أزهق أكثر من مئة ألف روح سنية بريئة غالبيتها من النساء والأطفال والعجائز تماما كما كان يفعل المجوس الفرس وغيرهم من أعداء الإسلام الذين يتربصون بالمسلمين وما أن يذهب الرجال إلى الحروب حتى يباغتوا النساء والأطفال ويعملوا فيهم السيف والرمح مستعرضين بطولات لا تظهر إلا أمام الضعفاء والمساكين ، وأما ساحات الرجولة والفداء فلم يكن لهم فيها نصيب ولا حاجة ... إن بعض المحسوبين على السنة من مشايخ الدجل الذين يحاولون زرع الفتنة بين صوفي وسلفي وبين مذهب وآخر مستغلين جهل العامة بالأحكام وانشغال الخاصة بالحروب والأحداث ماهم إلا الذراع السني للنظام الطائفي الذي يحاول بها ان يشق الصف ويشتت الشمل ويقول للعالم انه لا يفعل إلا ما يشيره عليه علماء السنة وما هذا إلا لذر الرماد بالعيون فهذه الأسماء من دراويش الشر والطمع والفتنة ابتداء بالبوطي وانتهاء بأصغر متتلمذ عنده ومرورا بالمفتي حسون والوزيرعبد الستار السيد ومفتي دمشق بشير عبد الباري والعشرات غيرهم الذين يصعب حفظ اسماءهم لتشابههم قولا وشكلا "إن البقر تشابه علينا" ماهم إلا مشايخ الضلال والخديعة ، والصوفية الخالصة بريئة منهم تماما كما برئت السلفية الطاهرة ، ولابد ان نقول ان الشعب الحر الثائر قد عرفهم وعرف كيدهم حتى وإن كانت العمائم بمختلف ألوانها فوق رؤوسهم وحتما سيذكرهم التاريخ كأشخاص حاولوا قتل الروح الوطنية ووأد شعلة الحرية وتستروا في ذلك بستار الدين والعقيدة

الاثنين، 29 أبريل 2013

تحية لدوما ولكل المدن السورية


بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي
منذ أيام أخبرني صديق يقيم في دبي أنه اجتمع في أحد الفنادق مع مجموعة من الأصدقاء بوفد أمني روسي يزور الإمارات " حسب قوله " وقال أن أحد أفراد الوفد تكلم بحرية عندما تطرقوا إلى موضوع سورية ومذابح النظام وما شابه وتوقف عند ذكر مدينة دوما وقال أن هناك مخطط لإزالتها من الوجود وأن هذا المخطط قد أعد مسبقا لكونها في قلب العاصمة وسيطرة الثوار عليها يعني سقوط دمشق ، هذا جزء مما قاله الدب الروسي وما نقله لنا أحد المستمعين وقد سرب الخبر إلى عدد من وسائل الإعلام وبغض النظر عن كل أقوال هذا الدب وبقية القطيع الذين يرافقونه فإنني أقول هنا : إن مدينة دوما الصامدة مثلها مثل كل المدن والقرى السورية قدمت ولا تزال العديد من الضحايا الأبرياء الذين يسقطون يوميا برصاص الغدر وقذائف الخيانة وطيران الحقد ، ولكنها كانت ولا تزال صامدة صمود الجبال بوجه هذه المحنة التي نتمنى أن تزول سريعا لتشرق في ربوع سورية كلها شمس المحبة والسلام والحرية المنشودة . إن دماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ربوع دوما لا تقل طهارة عن دماء شهداء بقية المدن السورية بل كلهم إن شاء الله في عليين عند مليك مقتدر . فهذه الدماء هي التي تسطر الآن تاريخ سورية الحرة ، وهي التي تكتب بأحرف من نور صفحات العز والمجد لهذا الشعب الذي أثبت للعالم أنه طالب حرية مهما كان ثمنها ، وما يقال عن تدمير دوما ومسحها من الوجود إنما هي أحلام وتخيلات للنظام الحاقد يحاول أن ينفذها ويبث الرعب في قلوب أبناءها ولكن هيهات له ذلك ففي دوما {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} ، وفي دوما كما في المدن الأخرى شبان وضعوا أرواحهم على أكفهم ليقدموها قربانا للحرية المنشودة .. تحية لكل السوريين الشرفاء أينما كانوا وألف تحية لدوما وبقية المدن السورية .

الأخوان المسلمون العرب وأوجه الخلاف بينهم


بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي
لا شك أن الربيع العربي الذي حقق هدفه في بعض الدول العربية ولا يزال يسعى في بعضها الآخر قد صعد من نجم الاخوان المسلمين كحركة شعبية لعبت دورا هاما في تلك الدول وخاصة في مصر حيث استطاعت جماعة الاخوان المسلمين الوصول إلى منصب الرئاسة في لعبة سياسية شعبية شائكة ضبطت حلقاتها بإحكام مع كل ما واجهته من تحديات داخلية وخارجية .. ولا شك أيضا أن التعطش الشعبي للدين والرجوع للعقيدة والتيار الإسلامي لعب دورا هاما ورئيسيا في وصول تلك الجماعة إلى سدة الحكم خاصة مع ما كانت شعوب المنطقة تجده من معاناة واضطهاد على يد الحكومات والأجهزة الأمنية السابقة إلا أن المراقب لتسلسل الأحداث يجد أن الأهواء الشعبية والعواطف الإسلامية العامة ستجد صعوبة في فهم الواقع السياسي المعقد فليس بالضرورة إذا وصل رجل إسلامي إلى سدة الحكم أنه يستطيع أسلمة كل شيء وتغيير أسس وقوانين أقيمت عليها الدولة منذ عشرات السنين كما أن التحالفات الدولية والاتفاقيات الرسمية لا تسمح بالتغيير الجذري مطلقا وسوف يجد الرئيس نفسه أمام مفترق طريق ، إما العواصف العاتية أو السير مع التيار ، وفي كلتا الحالتين سيخسر الدعم الشعبي أو ما يسمى بعامة الناس الذين يطلبون منه المستحيل ويراقبونه ولا يمنحون في أحسن الأحوال فرصا كافية لتحقيق أي هدف وهو ما حدث في تونس "النهضة" وما بدأت بوادره تظهر في مصر "الإخوان" وهو نفس السبب الذي تتأخر الدول الغربية لأجله بتقديم الدعم لثوار سورية فهم يخافون من صعود نجم الاخوان ووصولهم إلى سدة الحكم في سورية ايضا ، إلا أن المهتمين بالشؤون المصرية يرون أيضا أن ما يقال عن أسلمة القوانين أو حتى أسلمة المناصب في مصر بعيد المنال من جهة وغير مطروح أصلا على طاولة التغيير والإصلاح وما شابه من جهة أخرى ، بل على العكس تماما هم يرون أن مصر الآن لا يحكمها الإسلاميون بالمعنى الصحيح فهاهي جميع المطالب التي كان الشعب يطالب بها لم تتحقق وكل ما في الأمر ان مبارك تنازل عن الرئاسة تحت ضغط شعبي ليصعد مرسي لهذا المنصب وإن اختلفت الطرق. فمثلا لم يتم قطع العلاقات مع إسرائيل ، ولم يفتح بعد معبر رفح بالمعنى المطلوب وعلى عهد مبارك كانت الانفاق تغلق والآن الانفاق مع غزة تنسف . أيضا رسائل مرسي مع الكيان الصهيوني والتي أحدثت ضجة ورد فعل شعبي كبير ، والعلاقة مع امريكا التي لم تتغير ، ولم يطرد السفير السوري من القاهرة بمعنى إغلاق السفارة السورية وكما أنه ليس هناك اعتراف رسمي لا بالجيش الحر ولا بالمجلس الوطني ولا بكل أطياف المعارضة السورية. ثم إن العلاقات مع إيران تحسنت بشكل ملحوظ ومنذ اليوم الأول لفوزه بالرئاسة طمأن مرسي إيران على العلاقة المستقبلية ، وبعد استلامه بأيام افتتحت أول حسينية بمصر ! ومن ثم أيضا الحملات الأمنية على التيارات الإسلامية مع اختلاف التسمية من تيارات متشددة إلى خلية نصر وغيرها . ولهذا فإن الغرب مطمأن تماما لنظام الحكم في مصر ويرى أنه لا يختلف كثيرا عن سابقه إلا بالشكل والأسلوب فالرئيس مرسي يستطيع أن يحضر الصلوات في المسجد وأن يخطب في حلقات شعبية وأن يتقرب إلى الجماهير بأسلوب شعبي وليس رسمي وهذا ما لا يجيده مبارك ، وخلال أشهر قليلة وهي عمر حكم الرئيس مرسي بكى أكثر من 3 مرات كما رصدته الكاميرات الرسمية وأيضا بكى في مكة من الخشوع وهذا هو ما يريده الناس .. رئيسا شعبيا بعيدا عن الرسميات والتعقيدات ولكن هذا الذي يحبه الشعب يريدونه إلى جانب خطوات عملية يطلبونها ولم تحصل ، أذكر أنه في بداية تسلمه لمنصبه قال أنا لا حراسة لدي وفتح جاكيته ليرى الناس أنه لا يلبس واقي رصاص وأن كل الذين كانوا حوله لا يتعدون 4 أشخاص ولكنه قبل أسبوعين عندما ذهب إلى أسيوط كانت ترافقه فرقة حراسة قوامها 600 عنصر وهم مكلفون بحمايته فقط عدا عن أمن أسيوط وشرطتها المختلفة هذا مانشرته وقتها وسائل الاعلام المصرية  . إذن بدأت الأمور في مصر تأخذ منحنى آخر غير الذي قامت من أجله الثورة ، طبعا عدا عن مشكلة النائب العام الذي بقي في منصبه رغم المطالب الشعبية بإقالته ، وأيضا الحملات الأمنية ضد الإسلاميين والتي اتسمت بالشدة وخطاب الرئيس مرسي في اسيوط والذي كان يحتوي على عبارات تهديد ووعيد . هذا على الصعيد المصري أما في تونس فها نحن نرى كيف أن التصادم بين السلفيين والشرطة يوقع القتلى والجرحى رغم أن حزب النهضة هو الحاكم الفعلي لتونس ومع ذلك سالت الدماء الآن بينهما ووحده الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما تخبئه الأيام القادمة لتونس . وفي اليمن لم تسفر قيادة الإصلاح لأحزاب المشترك وكذلك للاعتصامات بأنواعها وللمعارضة المختلفة إلا عن مزيد من الانشقاقات وعدم الاستقرار فها نحن نرى بعد صالح أن اليد الطولى الآن في اليمن ليست لمن قاموا بالثورة بل للحوثيين في بعض المناطق وللذين يسعون للانفصال في مناطق أخرى وللقاعدة أيضا التي تفتعل الأحداث في عدة مدن ولغيرها ولم نرى للإصلاح أي برنامج إصلاحي مما كانوا ينادون به ليل نهار .. فأين الخلل إذن في عمليات التحول العربي ؟ المواطن الذي استرخص روحه ودمه ودماء أهله لنيل الحرية في هذه الدول لم يكن يعلم أن من يقوم بالثورة أناس ومن يقطف ثمارها أناس آخرون ، وأن ركوب الموجات المختلفة سواء كانت حزبية أو اجتماعية أو دينية إنما هو ضياع للأرواح التي أزهقت لأن المقصود بالتغيير هو التغيير الشامل نحو الأفضل وليس التغير السلبي ، فنحن نرى الآن أن التيار الذي ينادي بعودة مبارك أو على الاقل يعدد مزاياه وحسناته يزداد يوما بعد يوم وتختلف أساليبهم فلماذا ؟ وفي تونس الآن كثيرون يقولون ان عهد زين العابدين أفضل من الآن ، وأما اليمن فلا شك أن فئة كبيرة من الناس لا تزال ترى في صالح رئيسا لها وكأن شيئا لم يكن ، ولهذا فالأمر يستدعي الدراسة والتأمل والتفكير مليا فيما بدأت به الثورات وفيما وصلت إليه ، ومن السبب في وصول تلك الثورات ونتائجها إلى هذا الحال وهل حقا هم الأخوان المسلمون ؟ وهنا أقول : لا شك أن الأخوان المسلمون ليسوا قيادة واحدة في كل الدول حتى وإن تشابهت أسماءهم وأفكارهم وإنما هم أحزاب مختلفة وقد تكرس هذا الاختلاف منذ أن احتل صدام حسين الكويت حيث ظهر هذا الانقسام والاختلاف إلى العلن وانفصلت قيادة الاخوان في الكويت وباقي دول الخليج عن القيادة المصرية ، ولا شك أيضا أن التحديات التي تواجه الاخوان في العديد من الدول العربية ليست متساوية ، ففي الوقت الذي كان أعضاء الأخوان في سورية يواجهون الإعدام لمجرد الانتساب للاخوان كان اخوان مصر لهم الحرية المطلقة في الساحة السياسية المصرية . نعم ففي عهد مبارك لم يكن الاخوان المسلمون محظورون عمليا من العمل السياسي وكان لهم حضور شعبي ورسمي ولكن كان لنشاطهم حد وسقف إلا أنهم موجودون ومقراتهم معلومة ولهم اتصال مع أجهزة الدولة كجماعة كبيرة وفعالة على أرض الواقع ، وفي اليمن كان حضورهم في عهد الصالح قوي ومشارك أحيانا في صنع القرار ولهم اليد الطولى في كثير من الأوقات وما انضوائهم تحت المشترك إلا لأنهم لم يحصلوا على كل ما يريدون بل على أغلب ما يريدون ، وهنا الفارق بين الأخوان كتنظيم مصري أو يمني وبين الأخوان المسلمين السوريين .. ففي الوقت الذي كانت فيه المشانق تنصب للأخوان في سورية والمعتقلات لم تعد تتسع والمجازر في كل المدن سرا وعلانية ؛ كانت قيادات الأخوان المسلمين من الدول الأخرى كمصر واليمن وغيرها مرحب بها وعلى علاقات جيدة بالنظام السوري والإيراني ، وكم من تصريح للاخوان المسلمين في مصر يؤيدون فيه إيران وحزب الله ؟ بل كم مسيرات شعبية ومهرجانات وخطابات رفعوا فيها أعلام حزب الله واعتبروا أنه لا فرق بين سني وشيعي في العمل الإسلامي ؟ وهذا الكلام يشمل أيضا أخوان فلسطين "حماس" وإن كانت لهم ظروف تختلف عن غيرهم بحكم عدم الاستقرار واحتلال الأرض وحربهم مع عدو تاريخي للأمة . ونستطيع القول أن قيادة الاخوان المسلمين في سورية لا تتشابه مطلقا مع مصر أو اليمن أو حتى تونس وإن اجتمعت وتشابهت في العواطف والاتجاهات والسبب الرئيسي لذلك هو تقارب الآخرين مع النظام السوري في السابق ، والتي قادت هذا التقارب تدريجيا هي إيران بحكم العلاقة المميزة مع سورية ، فكيف يجتمع النقيضان؟ وأيضا حتى الآن لا نرى بيانا واضحا من الاخوان المسلمين في مصر يندد بإيران أو بالممارسات الإيرانية في سورية أو يندد بحزب الله وأعماله أو حتى يوضح للناس الحقائق فلماذا ؟ أليسوا الآن على قمة السلطة بمصر؟ ما الذي تغير في مصر وخاصة في مطالب الثورة الأساسية التي أوصلتهم الى سدة الحكم ؟ ماذا فعلوا؟ وما الذي تغير في حياة المواطن المصري؟ حتى الآن لا نرى إلا وعودا مع مهرجانات خطابية ودموع أثناء الصلاة وتجييش للعواطف الإسلامية ، وأما خطوات على أرض الواقع فلا يوجد "حاليا على الأقل" ، وما كان يحصل في السابق يجري الآن وعلى أضعاف ما كان في عهد مبارك .. الاعتقال والملاحقة وقوائم الممنوعين وقوائم المطلوبين والحظر والمصادرة والاتهام والخلايا النائمة والتي قد استيقظت وخلية سيناء وخلية نصر ومحاولة انقلاب وزعزعة أمن .. وكل هذه الاسطوانة كانت في العهد السابق وهاهي تعود من جديد فأين التغيير ؟ أما في سورية فالأمر يختلف تماما سواء كانت قيادة الثورة للاخوان أو لغيرهم لأن ما يواجهه الشعب هناك هو إبادة حقيقية واضحة للعيان وقتلى بالمئات يوميا وخطر التقسيم ومؤامرة كبرى ضد الشعب لأن لسورية وضع خاص وإلا لماذا جن جنون موسكو وبكين على سورية ولم نشهد هذا الجنون عندهم في ليبيا أو تونس أو اليمن أو حتى مصر ؟ ولماذا تصمت امريكا والغرب على ما يجري وهي في العادة تريد اي سبب للتدخل في دول المنطقة فلماذا لم تتدخل في سورية؟ هل فعلا تحتاج إلى قرار أممي أم أن ما يقوم به بشار وجنده يفوق عشرات المرات ما كانت أمريكا تنوي فعله في سورية ؟ الاخوان المسلمون في سورية مصدومون من مواقف نظرائهم في مصر ولكنهم كانوا يتوقعونه حسب قراءتهم للمعطيات السابقة وهم كغيرهم من الاحزاب السورية لا يراهنون إلا على الشعب لأن هذا الشعب هو الذي يصنع الحرية الآن بدمه وروحه ولعل أجمل كلمة قرأتها منذ أيام هي أن من يحكم سورية هو من يحررها.

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

عشرون دقيقة في حضرة السلطان


لم يكن انتظارنا طويلاً في سلطنة بروناي حتى حظينا بمقابلة السلطان حسن بلقية والذي كما توقعنا كان بشوشاً هادئاً ومصغياً .. فبالرغم من ضيق الوقت لكثرة انشغال جلالته الإ اننا استفدنا الكثير من توجيهاته وإرشاداته ونصائحه فيما يتعلق بالعمل الانساني وكانت مفاجئتنا أكبر عندما لم نجد تلك التعقيدات البروتوكولية في بلاط السلطنة فبمجرد دخلونا "للأستانة" قصر السلطان كان الجميع بشوشاً وودوداً وطيباً . خاصة وأننا لم نتطرق إلى السياسة أو أحداث الساعة أو ما يجري هنا وهناك ولم نتحدث عن المصائب والويلات التي تصيب بعض الامم . بل كان حديث جلالته مختصرا ومقتضباً حول العمل الانساني وحول الخطوات التي تتخذها بروناي لتقوية اقتصادها وتنويع مصادر الدخل ومن هذا الكلام .. كان حديث السلطان حديث الوالد الناصح والعارف الموجه والخبير المتمكن ونحن كنا نصغي مستفيدين من تلك الفرصة كي نطلع أكثر ونفهم أعمق ونحلل بشكل سليم ومتكامل .. الوقت الرسمي المخصص لهذه المقابلة هو عشرون دقيقة وهي ليست قليلة في حسابات الملوك والسلاطين، ونحن شعرنا أننا خرجنا بمجموعة توجيهات مفيدة وحساسة خاصة فيما يتعلق بالعمل الإنساني في تلك المناطق .
ولعل أكبر استفادة حققناها هي بالفعل شرف اللقاء بجلالته على أرض السلام والمحبة والأمان .. بروناي دار السلام.

د. رشيد بن محمد الطوخي

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

حركة رجال العرب الاحرار


التعريف 
تأسست حركة رجال العرب الأحرار من عدد من المثقفين والمفكرين والإعلاميين العرب في مدينة سدني الاسترالية عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة أواخر عام 2005م وما لبثت أن امتدت إلى باقي مدن استراليا وبعض الدول المجاورة.. ولما كانت الحركة ثقافية، فكرية، اجتماعية فقد لاقت قبولا واسعا لدى أبناء الجالية العربية وذوي الأصول العربية في استراليا ودول جنوب شرق أسيا حيث وجدوا في هذا التجمع ما يطمحون إليه من امتداد ثقافي وفكري مع لغتهم وحضارتهم وتاريخهم العربي المشرف، وفي نفس العام شهدت كل من ماليزيا واندونيسيا وتايلاند وهونغ كونغ والصين امتدادا للحركة عبر انضمام معظم ابناء الجاليات العربية إليها مما جعل هناك تواصلا بين العرب في تلك الدول، وهو تواصل ثقافي وفكري وإعلامي في طبيعته، فالحركة تنأى بنفسها عن التنافسات والإشكالات السياسية وتبتعد كليا عن الخلافات والاختلافات بين الأمة العربية، بل تنادي بالتعاضد والتكاتف والالتفاف الفكري والثقافي حول روح الأمة مستلهمة الشجاعة من تاريخها العريق وحضارتها العميقة عمق التاريخ نفسه، وتتطلع إلى غد مشرق ومنير بعيدا عن كل ما نشهده من مآسي وضياع وتشتت، فالحركة في ذاتها وأفرادها وأهدافها هي حركة فكرية ثقافية اجتماعية مشرعة الأبواب لكل رجال العرب ونسائهم ولشبابهم وشاباتهم بغض النظر عن الدين أو المذهب أو الاتجاه، والحركة خيرية تطوعية ذاتية لا تتلقى الدعم من احد وليس للانتساب أو الانضمام إليها أي اشتراكات أو رسوم

التأسيس
تأسست الحركة في أواخر عام 2005م في مدينة سدني الاسترالية على يد الناطق الرسمي باسمها " رشيد بن محمد الطوخي " ثم ما لبثت أن امتدت إلى بعض الدول المجاورة ليكون لها بعد ذلك مجلس الإدارة العامة ويرأسه الناطق الرسمي باسم الحركة
الأهداف
تهدف الحركة إلى إيجاد مجتمع عربي متكاتف ومتكامل في المهجر والى تعريف المغتربين العرب وذوي الأصول العربية بتاريخهم وحضارتهم العريقة، وبمد جسور التواصل مع أوطانهم فكريا وثقافيا واجتماعيا
النشاطات
للحركة حاليا العديد من النشاطات مثل:
- إصدار البيانات المختلفة وتعميمها على وسائل الإعلام المحلية والعالمية
- التواصل الفكري الثقافي بين الأعضاء
- رصد النشاطات الاجتماعية العربية في المهجر وتوجيهها
- رصد النشاطات الثقافية والفكرية المعادية للأمة العربية وتاريخها وحضارتها والرد عليها وتفنيدها
- التواصل بين المغتربين العرب وذوي الأصول العربية في مختلف الدول
- عقد الاجتماعات الفصلية والسنوية والتدارس حول اخر المستجدات الثقافية والفكرية والأدبية والاجتماعية
- التناصح والتكافل والتعاضد فيما بين العرب في المهجر على اختلاف فئاتهم وأعمالهم وأعمارهم
- تقديم النصح والرعاية للطلبة العرب في المهجر
- توجيه المغتربين الجدد وتعريفهم بالدولة وتقديم النصح الاجتماعي لهم
- إقامة المهرجانات والندوات والمؤتمرات الثقافية والفكرية للتعريف بالعرب وتاريخهم وحضارتهم وإنجازاتهم على مدى قرون طويلة
- رصد أي خلافات أو اختلافات بين أبناء الأمة ومعالجتها قبل أن تكبر وتستفحل
- استقطاب الكتاب والمثقفين والمفكرين والإعلاميين الأجانب وتعريفهم بالتاريخ والحضارة العربية .

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

د. رشيد بن محمد الطوخي - السيرة الذاتية

ولد في مدينة دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية في  3 - 1- 1966 ونشأ وتلقى تعليمه فيها ثم أقام بعدها في دول عديدة ، حيث تنقل بحكم عمله في معظم الدول العربية والأوروبية والآسيوية وعدد من دول إفريقيا ، حصل على الماجستير في العلوم السياسية عام 1999م ونال الدكتوراه في السياسة والاقتصاد عام 2005م وله العديد من المؤلفات الأدبية والتاريخية والسياسية ، منها : كتاب دولة الإمارات العربية المتحدة - التاريخ والتطور ، والذي استعرض فيه مراحل تطور الإمارات العربية قبل الاتحاد وبعده وله أيضا كتاب آهات كويتي وهي مجموعة قصص أخذت من واقع الأحداث ، وكذلك ذاكرة أسير كويتي ويوميات جندي في الكويت والتي صدرت عام 1997م وله قاموس الرشيد السياسي وهو من أربعة أجزاء الأول عن المصطلحات السياسية والدول والثاني عن الرؤساء والملوك والقادة والثالث عن الأحزاب والتنظيمات والأخير عن العلماء والمفكرون ، وكذلك المعادلات الصعبة في الجزائر وهو دراسة شاملة عن الأوضاع العامة في الجزائر ، إضافة إلى كتاب عرب في أفغانستان وكتاب الغرباء في الأرض ، ، وأصدر في عام 2002م تنظيم القاعدة البداية والنهاية ، كما له مئات الأبحاث والمقالات في الصحف العربية والأجنبية وأسس في فرنسا عام 1998م مؤسسة الوقائع للدراسات الإعلامية والنشر وأصدر في نفس العام " مجلة الوقائع الدولية " وهي سياسية إخبارية مستقلة وتولى رئاسة تحريرها وفي عام 2005م أطلق بالعاصمة الماليزية " كوالالمبور " محطة الوقائع الفضائية وهي محطة إخبارية محدودة تبث تجريبيا في معظم دول جنوب شرق أسيا واستراليا حيث اتسع نشاط مؤسسة الوقائع الإعلامي ليشمل معظم هذه الدول فقد افتتح في سدني مكتبا إقليميا للمؤسسة وأسس "حركة رجال العرب الأحرار" من العام نفسه مع مجموعة من العرب المغتربين ومن ذوي الأصول العربية وهي حركة فكرية ثقافية أدبية اجتماعية تنادي بالالتفاف حول العروبة والقيم العربية الأصيلة وتسعى إلى ابراز الصورة الحقيقية للأمة العربية وحضارتها والى قراءة التاريخ العربي الصحيح وتولى منصب الناطق الرسمي باسمها . حاصل على العديد من الأوسمة والجوائز التقديرية من ماليزيا واندونيسيا وسلطنة بروناي والصين وجائزة التعاون الأدبي من جمعية الملايو حول العالم وشهادة تقدير من المركز الإسلامي بجزيرة كولون في "هونغ كونغ " وشهادة الصداقة من جمعية أبناء قومية تشنجان بالصين ، كما انه تولى منذ عام 2008م ادارة المؤسسة العربية للتنمية والمساعدات الانسانية ، وهي مؤسسة خيرية انسانية تحاول تخفيف المعاناة عن المتضررين جراء الاحداث والكوارث الطبيعية وكذلك تقديم العون والمساعدات المتنوعة  للمحتاجين من الايتام والطلبة وضحايا الكوارث المختلفة في دول جنوب شرق اسيا .