‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطور. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

الاتزان السياسي في ماليزيا


تتسم ماليزيا منذ أن تولى باني نهضتها "مهاتير محمد" بالاتزان السياسي وخاصة فيما يتعلق بالأحداث الدولية والإقليمية، بل تحاول دائما السياسة الماليزية أن تجد حلا وسطا نابعا من قناعتها بأن "خير الأمور أوسطها" فلا تندد ولا تتخذ أي موقف معادي أو مؤيد حتى ينجلي الموقف وتتبين الحقائق، وهكذا كانت ولا زالت ماليزيا، فالأحداث الدولية الجسيمة التي مرت بالعالم وهزته مثل أحداث سبتمبر وقضايا الإرهاب كان موقف ماليزيا واضحا وصريحا وجليا ، سواء في عهد مهاتير او في فترة السيد "عبد الله بدوي" رئيس الوزراء السابق والذي قاد ماليزيا في فترة حساسة شهد العالم فيها تغيرات جسيمة وكبيرة، فأوصلها بدوي إلى بر الأمان والسلام وترك انطباعا حسنا عن القيادة السياسية القوية والزاهدة في آن واحد .. لقد كان بدوي رجل دولة من الطراز الرفيع ويتحلى بأخلاق نبيلة قل مثيلها ولم يكن له مطمع أو طموح أكثر من تأدية واجبه تجاه وطنه ماليزيا وهكذا سلم بدوره القيادة إلى السيد "نجيب عبد الرزاق" الرجل الذي صعدت ماليزيا به وصعد بها إلى أفق التطور والازدهار وإلى عالم النجاح المبهر رغم كل التحديات التي تمر بالمنطقة الدولية والإسلامية على وجه الخصوص .. ورغم كل الكوارث والويلات في منطقة جنوب شرق آسيا إلا أن نجيب ومن قبله بدوي ومهاتير كانوا ولا يزالون يحملون أمانة في أعناقهم اسمها ماليزيا القوية والمتطورة.

د. رشيد بن محمد الطوخي

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

فيتنام الجديدة اقتصاد قوي وانفتاح على العرب

خارطة فيتنام
تشهد فيتنام منذ مدة حركة اقتصادية غيرعادية تتمثل في جذب العشرات من المشاريع العملاقة كالمصانع الكبيرةوالمعامل الضخمة مانحة تسهيلات لم يسبق لها مثيل في تلك الدولة التي كانت حتى وقت قريب تخضع لنظام شيوعي شمولي أوقف عجلة الدوران فيها، ولاشك أن هذا الانفتاح أعطى دفعة قوية للاقتصاد الفيتنامي حيث بدأت الدولة بالانتعاش مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من الصين ومن كونها إحدى دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وقد أدركت الحكومة مؤخرا أهمية الانفتاح الاقتصادي على الدول العربية بشتى أشكاله وإعادة صياغة العلاقات العربية الفيتنامية بشكل جديد يتناسب مع طموحات القيادة السياسية في فيتنام حيث افتتحت العديد من السفارات العربية وأسست عشرات الملحقيات الاقتصادية ومكاتب التبادل التجاري وباشرت بالفعل كبريات الشركات الفيتنامية بتوقيع مئات العقود مع الحكومات العربية سواء في دول الخليج أو مصروالجزائروغيرها، ومن المفيد أن نشير إلى أن عشرات المكاتب التجارية التي كانت موجودة في الصين وتتولى عمليات تصدير البضائع والمواد الخام إلى الدول الشرق أوسطية قد سارعت إلى افتتاح فروع لها في فيتنام نظرا لأهمية المرحلة القادمة لتلك البلاد، وما إن أغلقت بعض الدول العربية أسواقها أمام المنتجات الآسيوية وكذلك استقدام الأيدي العاملة الآسيوية حتى سارعت فيتنام إلى إرسال البديل بشروط العرب وعقودهم مما أعطى أثرا وانطباعا إيجابيا نحو فيتنام والأيدي العاملة الفيتنامية، وبقي أن نقول أنه من المحتمل أن ترسل فيتنام عشرات الآلاف من الخدم والأيدي العاملة إلى السعودية والإمارات والكويت وبعض الدول الآخرى بعد أن أغلقت تلك الدول الباب أمام اندونيسيا والفلبين وتايلند في سلسلة الحوادث الأخيرة المعروفة.

د. رشيد بن محمد الطوخي

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

قصة حياة جنرال اندونيسيا الحديدي "سوهارتو"


سوهارتو
ولد سوهارتو في 8 يونيو1921 أبان الاستعمار الهولندي، لأسرة تشتغل بالزراعة في وسط جزيرة جاوا، وعاش متنقلا بين أمه وأبيه وأقاربه بعد انفصال والديه ولم يكن قد جاوزعمره السنتين. تلقى سوهارتو تعليمه في مدرسة جاوية محلية، ثم عمل لفترة قصيرة في أحد البنوك ليلتحق بعد ذلك بجيش الاحتلال الهولندي سنة 1940. وفي سنة 1942 رقي سوهارتو لرتبة رقيب ،وبعد اجتياح القوات اليابانية لإندونيسيا إبان الحرب العالمية الثانية اقتنع سوهارتو بإمكانية تحرير إندونيسيا من الاستعمار الهولندي فانضم إلى القوات اليابانية. وفي سنة 1945 التحق بالجيش الإندونيسي حديث التأسيس بعد استسلام اليابان في نفس السنة وإعلان إندونيسيا الاستقلال، وشارك في حرب السنوات الخمس ضد هولندا والتي انتهت باحتلال القوات الهولندية للعاصمة جاكرتا ومدينة جوكجاكرتا.غير أن عمليات عسكرية قادها سوهارتو مكنت من استعادة جوكجاكرتا ومن ثم موافقة هولنداعلى الانسحاب من كامل الأراضي الإندونيسية باستثناء إقليم إيريان جايا الذي قاد سوهارتو حملة لاسترجاعه سنة 1960. بعد الاستقلال تدرج سوهارتو في سلم الرتب العسكرية حتى انتهى إلى قيادة القوات الخاصة بحماية الأمن القومي والتي قاد بها العديد من العمليات العسكرية الناجحة للقضاء على حركات التمرد في مناطق متفرقة من إندونيسيا. كما استطاع سوهارتو أن ينقذ حكم الرئيس سوكارنو سنة 1965 بقضائه على المحاولة الانقلابية التي شارك فيه أعضاء من الجيش الإندونيسي بالتحالف مع الحزب الشيوعي، وقاد بعدها سوهارتو حملة تطهير واسعة ضد الشيوعيين. وفي عام 1966 أقنع سوهارتو الرئيس سوكارنو بأن يمنحه سلطة إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد والتي كانت نقطة التحول في الدور السياسي لسوهارتو حيث عينه البرلمان رئيسا بالوكالة سنة 1967 ثم رئيسا منتخبا سنة 1968 ليصبح الرئيس الثاني لإندونيسيا. عرف عن سوهارتو اهتمامه بالجانب الأمني لإندونيسيا وقد زاد تركيزه عليه بعد توليه الرئاسة، ففي سنة 1975 أرسل قوات إندونيسية لتضم إقليم تيمور الشرقية إلى إندونيسيا بعد خروج الاستعمار البرتغالي منه.كما سعى إلى إعادة العلاقات السياسية مع الدول الغربية فأعاد عضوية إندونيسيا في الأمم المتحدة بعد أن كانت قد انسحبت منها في عهد الرئيس سوكارنو بسبب اختيار ماليزيا في عضوية إحدى مؤسسات الأمم المتحدة، كما أعلن سوهارتو احترام إندونيسيا لجارتها ماليزيا. وعمل في بداية حكمه على تجميد العلاقات مع الصين. ومن ناحية أخرى قوى سوهارتو مكانة بلاده الإقليمية فقادت إندونيسيا في عهده منظمة شعوب جنوب شرق آسيا "آسيان" وشاركت في محاولات السلام في كمبوديا. وسعى سوهارتو في التسعينيات من القرن المنصرم إلى إعادة تطبيع العلاقات مع الصين من جديد. ففي عهده ازدهر الاقتصاد الوطني وأقدم المستثمرون الدوليون على الاستثمار في إندونيسيا، وتقدمت حركة الصناعة وتحقق رخاء اقتصادي للمجتمع الإندونيسي لم يشاهد من قبل. كما اهتم سوهارتو بالبنية الاجتماعية فطور التعليم وحقق قدرا كبيرا من التأمين الصحي. غير أن ملامح أزمة اقتصادية حادة بدأت تلوح على إندونيسيا وبدأت الروبية الإندونيسية تفقد قيمتها وارتفعت نسبة التضخم بشكل كبير واتسعت دائرة البطالة وأعلن مدراء صندوق النقد الدولي استحالة استقرار الاقتصاد الإندونيسي مع وجود سوهارتو في الحكم. ومارس سوهارتو إجراءات تقشف اقتصادية سنة 1998، وقد أحدثت الإجراءات أزمة ثقة في نظامه على المستوى الداخلي. وفي مارس/ آذار 1998 أعاد مؤيدو سوهارتو في البرلمان انتخابه رئيسا للبلاد للمرة السابعة. ولم يمض من ولاية سوهارتو إلا شهور قليلة حتى خرج الطلاب في مظاهرات عارمة استحلوا أثناءها العاصمة جاكرتا وحاصروا البرلمان مطالبين بإصلاحات ديمقراطية لينتهي الأمر باستقالة الرئيس سوهارتو في 21 مايو/ أيار 1998 فتولى نائبه حبيبي رئاسة البلاد لفترة مؤقتة إلى حين قيام انتخابات عامة. استقر سوهارتو بعد مغادرته للحكم برفقة أسرته في إحدى ضواحي جاكرتا، متواريا عن الأنظار والظهور الشعبي إلا قليلا.  وضع سوهارتو سنة 2000 في بيته تحت الإقامة الجبرية عندما بدأت السلطات بالتحقيق في ثروته. ولم يحضر سوهارتو المحاكمة التي اتهم فيها باختلاس 571 مليون دولار، لتمويل مشاريع يديرها أفراد من أسرته، نظرا لحالته الصحية المتدهورة. ثم أعلن عن محاكمته من جديد سنة 2002، لكنها توقفت بعد أن أعلن الأطباء عن إصابة سوهارتو بمرض في الدماغ، ثم تكاثرت عليه الأمراض بعد ذلك الأمر الذي أجل محاكمته إلى حدود سنة 2005. وقد أعيد فتح ملف محاكمته سنة 2006، وطولب بإجراء فحوصات طبية على سوهارتو لإثبات إمكانية محاكمته . وقد رفضت المحكمة العليا في إندونيسيا سنة 2007 تعويض سوهارتو بمبلغ 128 مليون دولار، كانت محكمة صغرى قضت له به ضد مجلة تايم الأميركية بسبب اتهامها إياه باختلاس مبالغ كبيرة. حكم اندونيسيا على مدى 32 عاما توفي يوم الأحد 27 يناير 2008. .
تولى رئاسة اندونيسيا بعده كل من يوسف حبيبي ثم عبد الرحمن وحيد ثم ميجاواتي سوكارنو ثم سوسيللو بامبانج يودويونو

السبت، 29 أكتوبر 2011

نجيب عبد الرزاق ... ماليزيا واحدة

لا شك ان رجل ماليزيا الاول الان السيد نجيب عبد الرزاق كان ولايزال صاحب رؤيا ثاقبة وبعيدة المدى فيما يخص تطور ماليزيا او الحفاظ على الاقل على ماوصلت اليه من تطور ، مع انقاذ الاقتصاد الوطني الماليزي والحيلولة دون تاثره بالازمات العالمية الاقتصادية المتتالية ، وعدا عن هذا وذاك فان الرجل الحديدي كما يسميه البعض كان قد ادرك جميع المخاطر التي تحيط ببلاده وبالذات تلك الناجمة عن تعدد الاعراق والاصول والاديان في ماليزيا ، ولعل الاخيرة تعد من اخطر مايمكن ان تواجه اي دولة لو استغلها ضعاف النفوس والمرجفين والمتربصين بالدولة والمجتمع ومنذ اليوم الاول لاستلامه مسؤولياته كرئيس للوزراء استطاع السيد نجيب ان يضع بلورة ونواة جديدة للتعاون والانجاز فأطلق حملة ماليزيا واحدة وشعب واحد والتي التف حولها الجميع على اختلاف اعراقهم واديانهم ومذاهبهم ، فجمعهم تحت مظلة بناء ماليزيا ووحدة ومصالح ومستقبل ماليزيا ، وبهذا استطاع هذا الرجل وبكل حنكة وحكمة وحزم وضع مخطط تنموي مهمته الاساسية الحفاظ على المكتسبات الوطنية والتي قطعت شوطا كبيرا قياسا بدول جنوب شرق اسيا وتنميتها ، ومن المعروف ان السيد نجيب الناجح اقتصاديا كفكر ومنهاج وعسكريا كحزم وبعد رؤيا ، قد رسم سياسة جديدة لماليزيا قائمة اساسا على الحفاظ على مكتسبات الماضي والعمل على المزيد من هذه المكتسبات والانجازات وتطورها ، فخاطب الشباب في معاهدهم وجامعاتهم ، كما ناشد الموظفون والعمال في مواقعهم واعمالهم ، وتوجه بالنداء الى الماليزيين ككل في مختلف اماكن تواجدهم ولا ادل على خمود بعض الفتن التي حاول البعض اشعالها من سياسة هذا الرجل الحازمة والجادة في القول والعمل ، ولا اخفي سرا اذا قلت انني في كل مرة اشاهد فيها السيد نجيب او اسمع لحديثه سواء في السابق عندما كان نائبا او الان وذلك من خلال عملي كاعلامي كنت اشعر انني امام رجل غير عادي ومسؤول ليس كباقي المسؤولين ، وان دولة كماليزيا في هذه الظروف الحالكة التي تمر بها المنطقة على المستوى الاقليمي والعالمي هي اكثر ماتكون بحاجة الى مثل هذا المسؤول وبرنامجه وخطوات اصلاحه.
د. رشيد بن محمد الطوخي .