الأحد، 27 يناير 2013

الجيش الحر بين مطرقة النظام وسندان العوام



بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي

لا شك أن الحديث عن الجيش الحر وعملياته المتنوعة سيقودنا بالتالي إلى الحديث عن الثورة التي اختلفت عن باقي الثورات وتميزت لعدة أسباب أهمها الانفراد ، فكل من يقارن الثورة السورية بالثورات العربية السابقة فهو مخطئ والسبب يعود لأن كل ثورة انتهجت وسلكت طريقا واحدا منذ البداية إلا الثورة السورية فهي بدأت سلمية واستمرت كذلك لعدة شهور ثم تحولت إلى ثورة مسلحة بسبب تعنت النظام وعدم استجابته لمطالب الشعب أيام بدايات الثورة السلمية . ففي تونس كانت سلمية مدنية والرئيس سارع بالهرب وانتهى الأمر ، وفي مصر وقف الجيش إلى جانب الشعب وحسم الأمر ، وأما ليبيا فقد بدأت الثورة عسكرية من بنغازي واستمرت كذلك حتى حررت كامل التراب الليبي ، واليمن كانت ثورته ضد شخص الرئيس وليس ضد النظام وهو خطأ ارتكبه ويدفع ثمنه الآن في محاولة لتصحيح الثورة  . أما سورية الآن فهي تخضع لثورة مسلحة قائمة أساسا على عاتق الشباب المسلح المعروف باسم الجيش الحر ، إلا أن هذا الجيش الذي لم يتلق أي مساعدة عسكرية حتى الآن بالمستوى المطلوب لا يستطيع السيطرة على المسلحين المنضوين تحت رايته أو اسمه والسبب بكل بساطة يعود إلى عدم قدرة الجيش الحر على ضبط الأمور بهذه السرعة ورغم محاولاته العديدة كإنشاء محكمة لمحاكمة الذين برتكبون الأخطاء من أفراده وكذلك إنشاء جهاز أمني ، إلا أن الأمور ليست بهذه البساطة فهو يعاني من قلة الإمكانيات وعدم التجهيز والتسليح وفوق هذا وذاك يعاني من المخترقين لصفوفه والذين يحاولون الإساءة له من خلال تصرفاتهم وهذه معروفة في عالم الحروب . ولا شك أيضا أن الذين انضموا إلى الجيش الحر في الآونة الأخيرة كثر ومن فئات مختلفة وشرائح اجتماعية عديدة يصعب معها ضبط الأمور في اتجاه واحد ، ومع هذا فيعتبر الجيش الحر الآن هو صاحب الكلمة الفصل في الخلافات والاختلافات لأنه هو وحده صاحب البندقية في الثورة السورية وهو الذي يحدد مسار الرصاصة زمانا ومكانا . ونستطيع القول ان قيادة الجيش الحر تواجه مأزقا اجتماعيا كما تواجه نفس المأزق عسكريا وسياسيا فهي بين فكي كماشة لافتقارها الى السيطرة التامة وتلك امور طبيعية في عالم الثورات قبل الانتصار الا ان العوام لايعرفون هذا ويطلبون منها مالاتطيق وماهو فوق قدرتها وامكانياتها وبالطبع عند عدم التلبية يكون الاتهام والتمرد والتصرف الفردي واللا مسؤول احيانا ، فقيادة الجيش الحر عندها اولويات هامة تتقدم على باقي الطلبات الا وهي تحرير كافة الاراضي السورية والحفاظ على ماتحرر منها اولا وتلك مهمة من اشد المهمات او المراحل صعوبة ان لم يتكاتف ويتعاضد الجميع .

د. رشيد الطوخي يجتمع مع سـعادة سـفير اندونيسيا بدمشق السيد محمد مزمل بسيوني

اعرب عن أمله بأن تعود سورية واحة للأمن والسلام

د. رشيد بن محمد الطوخي برفقة السيد محمد مزمل بسيوني سفير اندونيسيا بدمشق

قام " د. رشيد بن محمد الطوخي " مؤخرا بزيارة السيد محمد مزمل بسيوني سفير اندونيسيا بدمشق حيث تناول الحديث الذي تم في جاكرتا مجمل القضايا الساخنة في المنطقة وكان السيد بسيوني قد اعرب عن حزنه لما آلت اليه الاوضاع في سورية وأكد انه يتمنى للشعب السوري كل خير وتقدم ويرجو من الله ان تزول تلك الغمة وتعود سورية واحة للامن والسلام .

الأحد، 20 يناير 2013

المواطن السوري في قاموس النظام والدولة


بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي
قد يستغرب القارئ كثيراً من واقع المواطن السوري داخل سورية في ظل حكم نظام البعث لأكثر من اربعين عاماً ومرد هذا الاستغراب يعود الى حقوق المواطن داخل وطنه والتي تكاد تكون معدومة تماماً ابتداءاً بحقه بالعيش الكريم وانتهاء بأصغر ميزة ممكن ان يحصل عليها كمواطن قياساً بالدول الاخرى ففي ظل البعث والدولة الامنية اصبح المواطن محروماً من كل شيء بما فيها حقه بالكلام والتعبير والاكل والشرب والشراء والتملك والسفر والعمل والدراسة وكل الحقوق الطبيعية الاخرى ، فعلى سبيل المثال لا يحق له عمل أي شيء الا بموافقة أمنية ولا يحق له شراء ما يريد الا عبر المؤسسات المختصة مثل "الشاي والسكر والطعام التي كانت بكوبونات خاصة وكذلك التملك" والعديد العديد من المزايا التي حرم منها فقط لانه سوري وكلها كانت بحجة الصمود والتصدي والحرب مع اسرائيل التي لم تقع حتى الان ، وكل شيء محروم ومصادر وممنوع حتى انه صار يحسد مواطني اي دولة اقل منه نظراً لما يتمتعون به من مزايا ،ولنأخذ امثلة على ذلك وهي عديده وكثيرة اولها حق السفر والحصول على جواز السفر حيث ان اي خطوة مقرونه بموافقات امنية تبدأ بفرع وتنتهي بأفرع عديدة وكلها أمنية وعسكرية لا تمت للموضوع بصلة ومن ثم اذا حصل على جواز السفر لا يحق له السفر الا بموافقة ثانية للسفر وهي لا تمنح الا بعد سؤال وجواب وهكذا .. ثم ان المواطن السوري داخل سورية لا حقوق ولا عزة له بموجب المواطنة فاي مواطن اخر مقيم بسورية هو أعز منه واقوى منه بحكم المال والقربى  فالعراقي والايراني والفلسطيني واي جنسية اخرى تتمتع بسوريا بمزايا وخصائص يتمناها المواطن السوري ويعتبرها حلماً.. علماً ان اي مواطن آخر يستطيع ان يمتلك منزلاً في سورية الا السوري نفسه هنالك عشرات الشروط والقوانين والعراقيل .. وعلى هذه القواعد يتم القياس.. فمقابل كل عشرة لا .. هنالك نعم واحده ولهذا فإن المواطنة معدومة في سورية والحب والولاء الوحيدين في نفس المواطن السوري هما للوطن وللارض الطاهرة فقط .. وهنا لابد من الاشارة الى ان السفارات في معظمها تنتهج نفس الاسلوب في تعاملها مع المواطن السوري اذ ان المواطن لا يزال يعتقد انه يراجع مؤسسة امنية لا هيئة دبلوماسية وان اختلف الامر من سفارة الى اخرى إلا ان العرف السائد هو اصطياد المواطن ففي عرف السفارات كلها انها تقف مع مواطنيها سواء كان مخطئاً او على حق الا السفارات السورية فهي ضد المواطن اينما ذهب وكيفما كان الا اذا كان من اهل القاف . 

الجمعة، 4 يناير 2013

على ضوء زيارة الصابوني لماليزيا

الدكتور رشيد الطوخي يلتقي مع فضيلة الشيخ محمد علي الصابوني
تناول الحديث آخر التطورات على الساحة السورية والنشاط بمنطقة آسيا


د. رشيد بن محمد الطوخي برفقة فضيلة الشيخ محمد علي الصابوني في كوالالمبور

التقى د. رشيد بن محمد الطوخي أمس فضيلة الشيخ محمد علي الصابوني حيث تباحثا حول آخر التطورات والأخبار ، وقام د. رشيد بالاطمئنان على صحة الشيخ وأحواله ، وقد علمت "الوقائع" أنه تم ترتيب زيارة للشيخ الصابوني إلى اندونيسيا مجددا بعد غد الأحد حيث سيلتقي بالرئيس الاندونيسي "سوسيلو بامبانغ" صباح يوم الاثنين ، ومن المقرر أن يتناول حديث فضيلة الشيخ الصابوني مع فخامة الرئيس الاندونيسي آخر التطورات على الساحة الدعوية وكذلك المستجدات على الساحة السورية ويذكر أن الشيخ الصابوني كان قد زار اندونيسيا قبل أيام حيث ألقى عددا من المحاضرات والتقى العديد من العلماء والمواطنين .

الدكتور رشيد بن محمد الطوخي يجتمع مع رجل الاعمال الاندونيسي الحاج أميرفي كوالالمبور


تقدم بالشكر الجزيل له لما يقوم به من نشاط انساني لدعم الشعب السوري وقضيته


د. رشيد بن محمد الطوخي محادثا رجل الاعمال الاندونيسي الحاج أمير


اجنمع د. رشيد بن محمد الطوخي " رئيس التحرير " ومدير عام المؤسسة العربية للتنمية أمس مع رجل الاعمال الاندونيسي الحاج أمير في كوالالمبور .. وقد تناول الحديث آخر التطورات على الساحة الدعوية والاغاثية وكذلك الى النشاطات التي تتم لنصرة الشعب السوري وتقديم الدعم له من خلال المهرجانات واللقاءات والقاء المحاضرات والدروس .. وقد تقدم د. رشيد الطوخي بالشكر والامتنان الى الحاج أمير على كل ماقام ويقوم به من خدمات جليلة لنصرة الشعب السوري .

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

البرفسور عبد الله شام في حديثه الشامل

البرفسور د. عبد الله شام الرئيس الاعلى لمنظمة الدعوة الاسلامية في اندونيسيا
هدفنا هم عوام الناس لتحويلهم من مسلمين بالهوية الى مسلمين بالفعل عبر تنمية الفكر والدعوة السليمة
اندونيسيا لكل الاندونيسيين ونحن عندنا تقبل للرأي الاخر وعلاقتنا مع الجميع ممتازة

جاكرتا - الوقائع
أدلى البروفيسور د. عبد الله شام الرئيس الأعلى لمنظمة الدعوة الاسلامية الاندونيسية بحديث شامل للوقائع الدولية الفرنسية  أوضح فيه أهم أهداف المنظمة ومراحل التأسيس وعن كيفية الهيئة العليا والمنظمات والجمعيات المنبثقة عنها وكذلك شرح البروفيسور عبد الله عن اختلاف وجهات النظر وقبول الرأي الآخر لدى أعضاء المنظمة ، وقال في هذا الصدد أن هدف منظمة الدعوة الإسلامية أولا هو عوام الناس وكيف نحولهم إلى مسلمين حقيقيين من خلال الدعوة وتنمية الفكر حيث أن أغلبية المسلمين الآن في اندونيسيا هم مسلمون بالهوية والتعداد فقط ، وقال أن الدعوة باللسان من خلال نشر المبادئ والقيم الإسلامية وأضاف أن نشر الثقافة الإسلامية بين المنتسبين وكذلك نشر التدين والعلم الدنيوي أيضا هي من الأمور التي تنتهجها المنظمة وذلك للتوازن بين الدين والدنيا حسب ما نص عليه الشرع الحنيف . وعن مرحلة التأسيس قال أن المنظمة تأسست عام 1972 وكانت في أولها جمعية للعاملين "العمال" ثم وفي 1990 كان هناك مؤتمر عام ومن بين الموجودين كان وزير الدفاع والذي صادف وجود نادي كاراتيه له يحمل نفس الاسم فتم تغيير الاسم إلى ماهو عليه الان


البرفسور عبد الله شام يتحدث للدكتور رشيد الطوخي
 
وقال البروفيسور عبد الله أنه ليس هناك اي رقابة من الدولة عليهم وقال ان المنظمة لا تضغط على اعضائها من اجل التصويت لأي كان بل للعضو حرية الاختيار وعن عدم تدريس اللغة العربية في معاهدهم ومدارسهم قال ان اسلوب الدعوة الأولى هو التركيز الى عوام الناس وهكذا لا يحتاج الى اللغة وهذه السياسة منذ 40 عام تقريبا لكنه أشار إلى حاجة المنظمة لتعليم اتباعها اللغة العربية وإلى نشر هذه اللغة وقال اننا نأمل من اخواننا العرب مساعدتنا في ذلك ، وأخيرا اشار الى علاقة منظمة الدعوة الاسلامية بالمنظمات الاخرى في اندونيسيا وقال انها جيدة وطبيعية وان للمنظمة لقاءات تشاورية وهناك تفاهم وتعاقد وتنسيق مع الجميع

علاقاتنا مع المنظمات والجمعيات الاخرى علاقة متينة وحميمة وتنطلق من مفهوم الاخوة والعمل معا لبناء اندونيسيا المسلمة

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

المراحل الثلاث للعلاقة السورية الماليزية

الجالية السورية في ماليزيا

تنقسم الجالية السورية في ماليزيا إلى فئتين أساسيتين وهما فئة الطلبة في الجامعات الماليزية المختلفة وفئة المقيمين من تجار وعمال ومهنيين وهم قلة نوعا ما وتتنوع أعمالهم ما بين التجارة والمهن الخدمية كالمطاعم والمحلات التجارية العامة ، وقد عرفت ماليزيا قدوم السوريين إليها منذ عشرات السنين وتحديدا منذ مطلع الثمانينات حيث وصل إليها عدد من السوريين التجار في طريقهم إلى باقي دول آسيا وكان وقتها السيد الدكتور محاضير محمد قد أطلق تشجيعا لقدوم الكفاءات العربية لماليزيا وبالفعل استجابت العديد من الشخصيات والمؤسسات التجارية السورية المقيمة تحديدا في الخارج مثل الإمارات والسعودية . وقد تعرف عدد من السوريين على ماليزيا أثناء سفرهم إلى تايلند للتجارة فوقتها كانت تايلند هي الأولى في تصدير الألبسة والأقمشة وبعض المنتوجات للدول العربية قبل أن تسحب الصين - وتحديدا كوانزو - البساط من تحت قدميها ، والسوريون الآن يعتبرون ماليزيا بلدا متفتحا ومتطورا ويستحق الاهتمام كما أن ماليزيا مطمح السوريين الباحثين عن الإقامة الهادفة والاستثمار الآمن .

مراحل العلاقة السورية الماليزية

مرت العلاقات الرسمية السورية - الماليزية بثلاث مراحل هامة :

المرحلة الأولى

عندما كانت سورية شبه مغلقة في عهد الرئيس حافظ الأسد حيث اعتبرت ماليزيا دولة موالية للغرب ولم تكن تهتم لتطوير العلاقة معها وبالتالي كانت ماليزيا تتخوف من السياسة السورية والنظام المغلق بشكل عام في تلك المرحلة ولم تكن هناك أي علاقات دبلوماسية بين البلدين وكان المواطن السوري يحصل على تأشيرة لمدة أسبوعين فقط لا تجدد عند وصوله إلى أي منفذ ماليزي في حين كان الماليزيون يتخوفون من السفر للدراسة والإقامة في سورية لعدم وجود أي تعاون وقتها .

المرحلة الثانية

 هي مرحلة الانفتاح السوري على الخارج بعد استلام الرئيس بشار الأسد لمقاليد الحكم وقد شهدت العلاقات السورية الماليزية تطورا كبيرا بعد أن شعرت سورية بأهمية ماليزيا في المنطقة وكذلك بعد أن نجح النظام الاقتصادي الماليزي في فرض هيمنته على دول جنوب شرق آسيا "آسيان" واعتبر أهم نمر من نمور آسيا حيث وصلت ماليزيا إلى مصاف الدول الكبرى وشهدت تطورا شاملا اقتصاديا وسياسيا واستثماريا ، ومن هنا بدأت العلاقة تتطور تدريجيا حيث تم افتتاح السفارات في كل من دمشق وكوالالمبور وأخذت العلاقات تنمو شيئا فشيئا إلى أن بدأت المشاريع الماليزية الاستثمارية تتجه إلى دمشق وكذلك الخبرات الماليزية في شتى المجالات والتي كانت ترحب بها دمشق باستمرار وقد انعكس هذا التطور إيجابيا على المواطن السوري حيث أصبح مرحبا به في ماليزيا وكذلك حظي الطالب السوري ببعض التسهيلات التي تساعده على إكمال دراسته في مختلف الجامعات الماليزية فأصبح المواطن السوري يحصل على فترة شهر أثناء دخوله إلى ماليزيا وما لبثت أن تطورت إلى 3 شهور متبادلة لكل من مواطني الدولتين .

المرحلة الثالثة

هي المرحلة الحالية التي تمر بها سورية بعد أن تفجرت الثورة فيها ونددت ماليزيا أكثر من مرة بالمجازر التي يتعرض لها السوريون على أيدي النظام إلا أن السياسة الرسمية الماليزية قائمة أساسا على التمهل وعدم التسرع وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، ولكن الشارع الماليزي بمختلف أطيافه بات يتسائل كثيرا عن حقيقة ما يجري وخصوصا لأن هناك العشرات من مواطني ماليزيا لا يزالون يتلقون علومهم الدينية في سورية ومنهم من رفض العودة مع الأفواج الأولى وآثر البقاء في دمشق لتأخر الأحداث فيها إلا أنهم الآن بدءوا بالعودة وقد ظهر على وجوه بعضهم الذهول والتساؤل مما جرى ويجري دون أن يجدوا إجابة شافية على تساؤلاتهم . ونستطيع القول أن الإحصاء الرسمي للحكومة الماليزية قد أشار إلى ندرة المشاكل والمخالفات التي يرتكبها السوريون المقيمون في ماليزيا قياسا ببعض الجاليات العربية الأخرى ، كما أن هناك شخصيات سورية ناجحة جدا أقامت واستثمرت في ماليزيا ولها حضور تجاري واقتصادي ناجح ومعروف كما أن الجالية السورية في ماليزيا من أقل الجاليات مخالفة للقوانين الماليزية .


د. رشيد بن محمد الطوخي

الأحد، 22 يوليو 2012

شعب سورية العظيم

الشعب السوري قال كلمته وأرخص الدم والروح في سبيلها


لا شك أن الأحداث التي مرت - ولا تزال - بها سورية تكاد تكون فريدة في نوعها من حيث الفعل ورد الفعل سواء من جانب المعارضة الشعبية المصممة على نيل حريتها ولو كلفها ما كلف أو جانب النظام السوري المصمم أيضا على مواصلة القتل والتشريد ولو قتل نصف الشعب .. نعم إن سير الأحداث أذهل العالم حتى أن بعضا من وزراء دول الغرب أشاروا إلى تضحيات السوريين الأبطال فوزير خارجية فرنسا قال أن الشعب السوري يبرهن على شجاعة كبيرة ، وكذلك أكثر من مرة صرحت وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري كلينتون أنها تحيي تلك التضحيات التي يقدمها الشعب السوري . ولا شك أيضا أن ما مر بالشعب السوري فاق كل تصور فلم يكن أحد يتوقع أن الجيش السوري وأجهزة الأمن ستقوم بتلك المجازر البشعة والشنيعة والتي أذهلت إسرائيل قبل غيرها لدرجة أن الكيان الصهيوني لم يعد يخفي حرصه على بقاء الأسد في السلطة .. كيف لا وهو لا يضاهيه في القتل والبطش وتدمير المدن . الشعب السوري قال كلمته وأرخص الدم والروح في سبيل تلك الكلمة وعندما هب وانتفض لم يكن يحسب للقرارات الدولية أو الأمم المتحدة أو اي أحد غير الله عز وجل أي حساب .. فهو اعتمد على خالقه وأخلص النية وبدأ بالعمل وسار بالطريق ، ومن سار بالدرب وصل ، وكل ما يفعله النظام السوري يوميا من قتل وتدمير وتشريد وفظائع إنما هي أحقاد دفينة الان يظهرها ، وها نحن نرى كيف أن الذين خدعوا به سنوات طويلة عرفوا الآن "أي نظام دموي كانوا يخدمون" .تحية لشعب سورية البطل .. صاحب الأساطير والمعجزات .. نعم فإن أكبر معجزة حققها هي أنه وقف في وجه هذا الحقد وصمد أمام كل تلك المجازر والويلات.

د. رشيد بن محمد الطوخي

الخميس، 19 يوليو 2012

اضواء على قيام الدولة العلوية في سورية


الأمر الذي يجهله الجميع هو هل ستصمد تلك الدولة في وجه التحديات ؟


بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي

لا شك أن الإعلان عن قيام الدولة العلوية في الغرب السوري وعاصمتها اللاذقية بات قاب قوسين أو أدنى إذ أن المؤشرات كلها تدل على ذلك حتى وإن ظن البعض أن هذا الأمر من المستحيل حدوثه ، بل إنني والمئات غيري نعتقد أن هذا الإعلان لن يطول وأنهم في الترتيبات الأخيرة منه .. والحقيقة لمن لا يعرفها أن الدولة العلوية قائمة أصلا ومنذ أكثر من ثلاثين عاما .. فسورية في عهد الأسدين الأب والابن إنما كانت دولة علوية بكل ما تحمل هذه الكلمة من دلالات فجميع المسؤولين علويون والإدارات والوزارات والأمن والجيش كلها بيدهم فهي إذن دولة علوية ذات أكثرية سنية ، وما غير هذا الحال الان الا "الصحوة الثورية" أو الربيع العربي الذي بدأ بتونس وامتد إلى مصر واليمن وسورية ، فالأمر يستدعي " في نظرهم" في حال عدم عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثورة الى إعلان قيام الدولة العلوية " الخالصة " والتي يمهد لها قيادات وزعامات وشيوخ العلويين منذ عشرات السنين ولن يدع الرئيس بشار الأسد الفرصة تمر دون تحقيق هذا الحلم العلوي القديم .
إن جميع المؤشرات الآن على الساحة السياسية والعسكرية والأمنية بل وحتى الاجتماعية تدل على قرب الإعلان رسميا عن قيام الدولة ، بل إن المراقبين والمهتمين بالشؤون السورية يرون أن أياما فقط تفصلنا عن قيام دولة العلويين برئاسة بشار الأسد وأن تطورات الأحداث الأخيرة من سيطرة سريعة للجيش الحر على مساحات واسعة من الأراضي السورية إنما هو ناتج عن توجه قطاعات كبيرة من الجيش ووحدات عديدة وأسلحة وعتاد إلى اللاذقية وترك مواقعهم الرسمية في المدن والقرى والنواحي التي يسيطر عليها الثوار ، ولا شك أيضا أن توجه البارجات الروسية والسفن المحملة بالأسلحة إلى ميناء اللاذقية إنما هي إشارة واضحة من روسيا وأيضا الصين على موافقتها لدعم الدولة الوليدة ، وأيضا مدها بالسلاح والعتاد والدفاع عنها وإعطائها المزيد من الدعم الدولي لتكون دولة ذات ثقل ووزن على الصعيدين الاقليمي والعربي.
الإعلان عن قيام دولة العلويين تتوقعه كل الأوساط السياسية والعسكرية في المحيط الإقليمي والدولي ولكن الأمر الذي يجهله الجميع هو هل ستصمد تلك الدولة في وجه التحديات خاصة وأنها أقيمت على أشلاء الأطفال وجثث الرجال و النساء وآهات الثكالى والمكلومين .

الأحد، 13 مايو 2012

صناعة الفتنة


بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي
 
 كثيرون هم الذين يعتقدون أن الفتنة بأنواعها فن ، وأن الذين يسعون في الأرض بالفتنة بين الناس أو المجتمعات إنما هم مذنبون فقط مثلهم مثل باقي معاشر المذنبين ، وهذا خطأ شائع إذ أن الفتنة على الإطلاق إنما هي صناعة متقنة ومهنة معتمدة لها الكثير من الأتباع والمريدين ، و" شيخ كار" هذه الصناعة هو إبليس عليه لعنة الله ، فهو أول من أسسها واعتمدها وعلم أولاده وأتباعه ومحبيه عليها ، فازدهرت وتفرعت وتطورت حتى غدت مهنة الزعماء والرؤساء والأحزاب والتنظيمات ، ولا أقول كلها بل معظمها وأغلبها .. وقد تتغير أمم وشعوب ومناطق وقبائل ومجتمعات وأسر بأكملها جراء الفتنة ، وقد تمتد آثارها سنين وعقود وحقب ودهور، وقد تكون سببا في تحريف الدين والعقيدة والمذهب ، وكذلك سببا في الانقسام والتناحر والتنافر وأخيرا الاقتتال والموت كل في سبيل ما يعتقد أن الصحيح أو الأصح ، ومثل باقي المهن والكارات والصناعات فإن للفتنة من يجيدها أفضل من الآخرين ومن يتقنها أحسن وأقوى من غيره ، فلكل مهنة معلم وأستاذ وتلميذ ومريد ، وللفتنة أيضاً أساتذة لا يعلو عليهم أحد في صناعتها إلا مثلهم الأول ومعلمهم الأكبر "إبليس لعنة الله عليه " ومن هؤلاء القوم "اليهود" الذين برعوا في صناعة الفتنة وافتتحوا لها مدارس خاصة ومعاهد امتدت لتشمل عدة دول كان نفوذهم فيها كبيرا وكانت تلك مهنتهم منذ الأزل يسيطرون فيها على باقي الشعوب لتبقى كلمتهم هي الأقوى فيفرقون بين الناس وبين أتباع الدين الواحد بالفتن ويصبرون ويخططون ويعملون ليل نهار لتحقيق ما يريدون . إن المطلع على التاريخ يجد أن اليهود وراء كل مصائب البشرية حتى الآن فهم وراء قتل الأنبياء والرسل وهم وراء تفرق الأمم منذ الأزل ، وقد برعوا تماما في صدر الدعوة الإسلامية فلم يجدوا مدخلا لمحاربة الإسلام إلا من خلاله فدخلوا الإسلام منافقين ونهلوا من العلوم الإسلامية كذابين ثم انتحلوا صفات المشيخة والعلم والسيادة الدينية محتالين وأروثوها أبنائهم وأحفادهم لتبقى مذهبا وعقيدة يؤمن بها المئات والألوف والملايين ، ولكل المهتمين نقول راجعوا سير المؤسسين للأحزاب الدينية والمذاهب العقائدية التي ظهرت بعد وفاة الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم ، وابحثواجيدا عمن وراء الفتنة الاسلامية الاولى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ، ثم ماتلا ذلك من تبعات ليومنا هذا ، وراجعوا أيضا السير الذاتية لمؤسسي الأحزاب السياسية المشبوهة  التي ازدهرت في الستينات والسبعينات من القرن الماضي . إن الحديث عن الفتنة وأدواتها طويل وكبيرفهي علم واسع وصناعة متقنة عافانا الله واياكم من عمالها واتباعها   . 

الأربعاء، 21 مارس 2012

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يفتتح أول متحف إسلامي في ملبورن بأستراليا

سيركز المتحف على تاريخ المسلمين ومساهماتهم في أستراليا


افتتح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، المتحف الإسلامي الأول في أستراليا في حفل خاص في ملبورن يوم 17 فبراير 2012.
وقد تم تنظيم الحفل في الموقع الذي سيشيد فيه المتحف الإسلامي لأستراليا بحضور عدد كبير من أبناء الجالية وممثلين حكوميين من ضمنهم رئيس حكومة ولاية فكتوريا ووزير أستراليا الإقليمية والتنمية الإقليمية والحكومة المحلية ومعالي السيد أحمد فاهور، مبعوث أستراليا الخاص إلى منظمة التعاون الإسلامي وأحد مؤسسي المتحف.
وسيركز المتحف على تاريخ المسلمين ومساهماتهم في أستراليا وكذا التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بصفة عامة. ويعد هذا المتحف فضاء للتأمل للتفكير في تناغم المجتمع متعدد الثقافات في ولاية فكتوريا، وبالخصوص في مدينة ملبورن ودراسة هذه التناغم والمساعدة على تعزيزه ، وعلى هامش الحفل التقى د. رشيد الطوخي "رئيس التحرير" بالبروفسور اوغلو، امين عام منظمة التعاون الاسلامي وقدم له ملفا كاملا حول اهم القضايا الاجتماعية والانسانية التي تهم العالم الاسلامي 

السبت، 10 مارس 2012

د. رشيد الطوخي يلتقي مع حاكم اقليم آتشيه

الوقائع الدولية - خاص

أجرى الدكتور رشيد بن محمد الطوخي حوارا إعلاميا مطولا مع السيد "إرواندي يوسف" حاكم اقليم أتشيه الاندونيسي وذلك في مدينة باندا آتشيه ، وقد استعرضا معا مجمل الأحداث والتطورات في اندونيسيا خصوصا وفي المنطقة على وجه العموم . وكان د. رشيد بن محمد الطوخي قد وصل الى آتشيه ضمن اطار جولته الاعلامية بالمنطقة . والمعروف ان الولاية الرسمية للسيد اروندي كحاكم للاقليم تنتهي في 8 مارس وتجري الان الاستعدادات لاجراء الانتخابات العامة لمنصب الحاكم .

الجمعة، 9 مارس 2012

مندناو .. اضطراب جزيرة أم سوء تخطيط

اقليم مندناو ذو الاغلبية المسلمة بالفلبين
في ايامنا الاولى باقليم مندناو جنوب الفلبين لم يشد انتباهنا سوى الفقر الشديد لسكان الاقليم بسبب تدني المعيشة وانتشار البطالة وانعدام الخدمات الاساسية و الاولية لهم ، أو بسبب الصراع القائم بين الجماعات الاسلامية المختلفة من جهة والحكومة المركزية من جهة اخرى ، فالمعروف أن جزيرة مندناو هي اكبر الجزر الفلبينية ومدينة دافاو من اكبر المدن في مندناو وهي مركز الاقليم ولابد لاي زائر او سائح للاقليم ان ينطلق منها اولا ومن السهوله مشاهدة معالم الفقر وسوء التخطيط ابتداءا من هذه المدينة .. يقول المسؤولون في مندناو ان الاعمال "التخريبية" التي تقوم بها الجماعات المسلحة هي السبب في تدهور الحالة الامنية والاجتماعية والاقتصادية اذ لايمكن اقامة اي مشاريع رسمية او غيرها في ظل هذا التدهور الأمني بينما يرى الطرف الاخر ان هذه التبريرات لا اساس لها من الصحه خاصة في المدن الكبرى مثل دافاو وغيرها اذ ان الجماعات المسلحة والتي تطالب بجملة من الاصلاحات والاستقلال الاداري والمحلي بعيدة نوعا ما عن المدن الكبرى والمفاوضات بينها وبين الحكومة في مانيلا قائمة منذ سنوات دون ان تلتزم الاخيرة بشيء يشجع تلك الجماعات على العودة والانخراط في الصفوف المدنية . ويرى المهتمون بالشؤون الفلبينية ان المساعي الحميدة التي قادتها ماليزيا في تقريب وجهات النظر بين الحكومة الفلبينية وبين تلك الجماعات كادت أن تؤتي اكلها الا أن بطىء التنفيذ وعدم الالتزام الحكومي كان السبب الرئيسي في انتكاس هذه المفاوضات اكثر من مرة كما ان انتشار الفساد والرشوة في الاقليم وسوء التخطيط كان له اثر كبير في عرقلة تلك الجهود ولهذا بات التركيز الرسمي الان على معالجة مشكلة الفساد وانتشاره الواسع وكذلك اعادة النظر في الهيكلية التخطيطية وتنفيذ المشاريع المجمدة منذ سنوات اضافة لفسح المجال للمساعدات الدولية والإنسانية وتمكين بعض المؤسسات من تنفيذ مشاريعها التنموية في الجزيرة دون عرقلة لعل هذا يكون خطوة اولى تتبعها خطوات لتصحيح الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية بما يضمن الامن والاستقرار للجزيرة باكملها .

 د. رشيد بن محمد الطوخي

الجمعة، 20 يناير 2012

امة تغار من تاريخها الأمم



عندما تستهين وتستصغر أو تقلل الولايات المتحدة الأمريكية من شأن العرب وتحاول الإيحاء للعالم اجمع عبر إعلامهم المملوك بأن العرب امة مهانة وصغيرة فهذا بلا شك لأنها تهابهم وتخشاهم وتلك حقيقة واضحة لكل من يرى بعينيه لا بأذنيه ، والا لماذا لم تقلل واشنطن من شأن الأمم والدول الأخرى..؟ لماذا لم تستهن بوسط وجنوب وغرب إفريقيا على سبيل المثال لا الحصر ؟ أو دول جنوب شرق أسيا ؟ أو الدول الاسكندنافية ؟ أو أوروبا الشرقية سابقاً ؟ لماذا لم تذكر دول أمريكا الجنوبية ؟ لماذا لا تخشى ولا تهتم إلا للعرب وتحاول دائما إظهارهم بمظهر التخلف والصفات الدنيا على اختلافها ؟ هل لديها قرارات قادمة للعرب تخشى منها ؟ أم تتوقع لهم واقعا يختلف عن واقعهم الحالي..؟ هناك تساؤلات عديدة يحاول المراقبون إيجاد إجابات لها ومن ضمنها ما ذكرنا سابقا ، فواشنطن صاحبة الفصل والوصل في العالم حالياً تراها تهتز وترتعد وتقيم الدنيا وتقعدها إذا كان الأمر يخص العرب من قريب أو بعيد وتهتم لأصغر شؤون الأحداث خائفة مرتعدة مهزوزة من أي تحرك عربي رسمي كان أم شعبي ، كبيرا أو صغيرا، وما ذاك إلا لان حساباتها في المنطقة تختلف عن مفاهيمنا للأوضاع وعن تقديراتنا للأحداث، فالضعف الذي يسكن بين ثنايا قلوبنا أساسه الجهل بقدراتنا ومقدراتنا حتى أن البعض منا تخلى عن ماضيه وحاضره إرضاء ( لسيدة العالم ) التي يعتقد بعضنا الآخر إنها قوة سحرية لا تقهر ومن الخطأ عنادها، والنتيجة كانت التبعية دون وعي أو علم حتى إذا أعلنت دولة ما أنها لن تستسلم ولن تهادن سارعت باقي الدول الشقيقة والصديقة لثنيها عن مواقفها والنصح لها بطرق أبواب العم سام .
أمريكا لا تملك وصفات سحرية كما يتخيل للبعض وليس عندها عصا موسى ولا خاتم سليمان واكبر دليل على ذلك الأحداث السابقة والحالية في العراق وأفغانستان فقد فشلت كل تكنولوجيا التسلح لديها في وقف المقاومة المشروعة ، تماما كما فشلت قبلها إسرائيل وغيرها من صنوف الاستعمار وأنواعه ، والاستعمار هو نفسه الاستعمار قديما كان أو حديثا فأوطان العرب "بعضها على الأقل" سقطت في أيدي لصوص الأرض - أمريكا وحلفائها - والتي رسمت أخبث السياسات للذهاب بها رويدا رويدا ، فكيف نستغرب الدعوة إلى التسلح بشتى أشكاله وكذلك الاهابة بأهل النجدة أن يوطنوا أنفسهم على التضحية في سبيل الحرية والكرامة ، كيف نستنكر صناعة الموت في امة يتواثب حولها الجزارون من كل فج وصوب. ولا شك أن أمريكا وحلفائها ألان يحاولون تحطيم معنويات بعض الأمم العربية والإسلامية والضغط عليهم اقتصاديا وسياسيا وغير ذلك في محاولة للسيطرة الكاملة والتبعية التامة فالحصار وقطع المعونات والتلاعب بالاقتصاد وتجميد الأرصدة وكل أنواع الحروب الاقتصادية هدفه النهائي دفع هذه الدول إلى دائرة الفقر والحاجة فالجوع والفقر عندما يطول امدهما يتركان في النفوس ندوبا سيئة ويدفعان الأفكار في مجرى ضيق كالح يتوقف معها عمل العقل وتبدأ طلبات الحاجة وهذا ما تريد أن تصل إليه أمريكا في المنطقة.. تاريخ الأمة العربية مليء بالذين يحاولون طمس هويتها وإيذائها ومليء بالذين أساءوا واخطأوا بحق العرب.. لكنهم ذهبوا وبقي العرب ، وانقرضوا وساد العرب ، فهذه الأمة امة الخير من المحيط إلى الخليج وعلى أكتافها قامت الأمم والحضارات وساد الخير والسلام في ربوع المعمورة لأنها إذا نهضت نهض العالم كله وإذا ازدهرت عم الخير أنحاء العالم ،فعلينا الانتباه والتيقظ وعدم الاستهانة بماضينا وحاضرنا والافتخار دوما بتاريخنا وحضارتنا عبر السنين.

د. رشيد بن محمد الطوخي

الجمعة، 13 يناير 2012

باكستان .. أضواء على الأحداث



لا شك أن الأزمة الحالية في باكستان قد انعكست سلبا على الأوضاع في المنطقة خاصة وأن أزمة الثقة ما بين الساسة والعسكر قد وصلت إلى حد طلب المؤسسة العسكرية من الرئيس الباكستاني زرداري الانسحاب من مسؤولياته ولكن وفق الدستور أي بدون انقلاب عسكري وهو ما اعتادت عليه باكستان منذ القدم ، ونستطيع القول أن باكستان دولة نشأت في جو من التوترات والمتناقضات وكدولة تواجه التحديات العديدة لا يستطيع أن يحكمها غير العسكر وهو ما ذكره الرئيس السابق برويز مشرف قبيل استقالته عام 2008 حيث أكد للعديد من المراقبين والمهتمين بأن باكستان لا يمكن أن تهدأ إلا تحت ظل الجيش وقائد عسكري يدير البلاد ، وهاهو التاريخ يعود من جديد حيث فشل الساسة في إدارة البلاد وتحت كل المسميات وعاد الجيش إلى الصدارة ولكن بطرق الساسة ، مشرف الذي قرر العودة إلى باكستان مؤخرا (عبر السعودية) صرح بأنه سيعود رغم كل الأحكام التي صدرت ضده وأن دوره كقائد عسكري ورئيس سابق لم ينته بعد ، حيث يرى المراقبون والمحللون أن عودة مشرف إذا تمت وفق المخطط لها قد تؤهله للعودة إلى كرسي القيادة من جديد لأنه لا يزال يحتفظ بولاء معظم قطاعات الجيش والأجهزة الأمنية له ، علما أن إحدى المحظورات الثلاث في المعادلة السياسية والعسكرية الباكستانية وهم (قضية كشمير والبرنامج النووي والجماعات الإسلامية) هي التي جعلت مشرف يقدم استقالته من منصبه وذلك عندما أعطى الأوامر باقتحام المسجد الأحمر والذي أدى بدوره لإراقة الدماء داخل المسجد وأجج غضب الإسلاميين ضده والذين كانوا حتى الأمس القريب من أكثر المؤيدين والداعمين له . مشرف قد يكون استفاد كثيرا من فترته السابقة ويحمل في جعبته العديد من الخطط والبرامج الإصلاحية ، إلا أن السؤال المطروح الآن هل ستقبل القيادات العسكرية الجديدة والسياسية الحالية بعودته إلى سدة الحكم أم بعودته إلى باكستان لتأسيس حزب معارض فقط ..؟

د.رشيد بن محمد الطوخي

الأحد، 8 يناير 2012

الخادمات الإندونيسيات وحقوقهن الضائعة


د. رشيد بن محمد الطوخي
لا شك أن هناك قطاعا كبيرا تأثر من جراء توقف سفر الأيدي العاملة الإندونيسية إلى السعودية وخصوصا الخادمات، ويعود ذلك إلى أن المملكة العربية السعودية تستقدم سنويا ما يقارب 250 ألف عاملة منزل من اندونيسيا وحدها إلا أن الأزمة التي تم بسببها إيقاف استقدام الخادمات لم تجد طريقها للحل وذلك لتعنت السلطات السعودية تجاه مطالب الجهات الرسمية الاندونيسية والتي تطالب معظمها بضمان حقوق العاملات وإعطائهم الحد الأدنى من الحقوق حيث أن القوانين السعودية تضمن حقوق المواطن السعودي فقط دون مراعاة لحقوق العاملة كاستلام رواتبها أو تعرضها للأذى والاغتصاب وما شابه، علما أن عدد العاملات الأندونيسيات في السعودية وحدها الآن حوالي 750 ألف عاملة ما بين رسمية ومتجاوزة لقوانين العمل والإقامة، وتستقبل السفارة الإندونيسية في الرياض وقنصليتها في جدة حوالي 25 شكوى يوميا معظمها يدور حول عدم اعطاء رواتب إضافة إلى تحرش جنسي وضرب وتهديد وغيره، ويرى المراقبون أن الاستغلال القائم ضد العمالة المنزلية يعود إلى سوء تنظيم الاستقدام إضافة إلى التزوير والتحايل الجاري في البيانات الرسمية كالعمر والراتب وما شابه، وتسعى الحكومة الاندونيسية منذ فترة إلى تنظيم تصدير العمالة من خلال مكاتب رسمية مرخصة وتقوم بحملات مداهمة وتفتيش دائم بحثا عن العاملين في هذا القطاع بدون إذن رسمي وهم كثر ومعظمهم من العرب الذين وجدوا في تصدير العمالة طريقا سريعا للربح دون مراعاة للقوانين الإندونيسية ولحقوق الإنسان، علما أن هناك لجان شعبية ورسمية من منظمات عدة ومن حقوق الإنسان تجمع قوائم بأسماء العاملين في تصدير الخدم والعمالة وطريقة تعاملهم وأسماء المكاتب التي يتم التصدير إليها ومصير العمالة المرسلة وذلك على شكل ملفات وقوائم لتقديمها إلى رئاسة الجمهورية وللأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية ، كما يتم الآن إعداد تقارير تلفزيونية عن بعض المقيمين العرب الذين يقومون بتصدير العمالة للخارج والسماسرة الموجودين في إندونيسيا وطريقة عملهم وأسماء المكاتب التي تتعامل معهم وذلك لعرضها في محطات تلفزيونية عالمية لأهمية هذا الأمر بالنسبة لحقوق الإنسان، إذ أن الجرائم التي ترتكب في حق تلك الفئة من الناس تعد الآن من الجرائم العالمية والمتاجرة بالبشر والشواهد على ذلك كثيرة. ولقد وصل الأمر لدى البعض إلى استغلال تلك العمالة في أسوأ صوره بل أن مئات العاملات يؤكدن عدم استلامهن للرواتب منذ سنوات وبعضهن تعرضن للاستغلال الجنسي وهناك مكاتب تتحايل على العاملات ليجدن أنفسهم في النهاية في نوادي ليلية أو ملاهي أو ما شابه ، والشواهد على ذلك كثيرة. وهنا أقول يجب على حكومة المملكة العربية السعودية إعادة النظر في القوانين المعمول بها حول العمالة المنزلية ونص قانون يحمي حقوق تلك الفئة كما يحترم إنسانيتها، وتطبيق القانون على الجانب السعودي والأجنبي معاً وعدم التعامل مع تلك الفئة بمنظور الدونية ، كما أدعو الحكومة الاندونيسية والجهات المختصة إلى تشديد الرقابة حول من يمارسون تلك المهنة دون إذن رسمي وهم كثر ويمكن الرجوع إلى قوائم بعض المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان لتحديد عشرات الأسماء والعناوين للذين يمارسون السمسرة بحق تلك الفئة من الناس علما ان تلك اللجان زارت بعض السجون والمخيمات وكذلك قابلت مئات الخادمات الهاربات وسمعت قصصهن وسجلت أسماء وعناوين المكاتب والسماسرة الذين تعاملوا معهن وشكلت قوائم حمراء وأخرى أقل أهمية تمهيدا لرفعها لجمعية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ولنشرها في وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

                                                                د. رشيد بن محمد الطوخي

السبت، 7 يناير 2012

محاضرة بجامعة سنغافورة الوطنية

خبر
د. رشيد بن محمد الطوخي
من المقرر ان يلقي د. رشيد بن محمد الطوخي محاضرة عن الاعلام العربي وآلية العمل في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة وكذلك مدى تأثيره على مجريات الاحداث الحالية . وذلك في القاعة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية بتاريخ 28 يناير الحالي . والمعروف بان جامعة سنغافورة تأسست كمدرسة طب عام 1905 تحت اسم "كلية طب مستوطنات المضائق وحكومة ولايات ماليزيا الاتحادية"، وفي عام 1913 باسم مدرسة الملك إدوارد السابع للطب، وفي عام 1921 غُير اسمها إلى كلية الملك إدوارد السابع للطب. وفي عام 1928 أسس السير توماس ستامفورد رافلز "كلية رافلز" التي تم دمجها عام 1949 مع كلية الملك إدوارد السابع للطب إلى اتحاد مالايا (جامعة مالايا).
وبعد استقلال سنغافورة تحول اسمها إلى (جامعة سنغافورة)، وفي عام 1980 تم دمجها مع جامعة نانيانغ التي تأسست عام 1955 وأصبح اسمها (جامعة سنغافورة الوطنية).
جامعة سنغافورة الوطنية هي الآن واحدة من الجامعات الرئيسية في جنوب شرق آسيا. يوجد بها أكثر من 34.000 طالب في 13 كلية
احتلت جامعة سنغافورة الوطنية وفقا لترتيب الجامعات التي أعدته صحيفة "الوقت العالي" في أكتوبر 2005 المركز الخامس والعشرون كأحسن جامعات العالم .

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

قراءة في ظاهرة الارهاب بدول جنوب شرق اسيا - اندونيسيا – تايلند – ميانمار

 بقلم : د. رشيد بن محمد الطوخي

لاشك ان حوادث الارهاب المرتبطة بالجماعات الاسلامية في منطقة جنوب شرق اسيا تعود الى فترة مابعد تفجيرات نيويورك " سبتمبر" 2002م الشهيرة حيث كانت تلك الحادثة انطلاقة تحول منهجي وفكري وسلوكي لدى العديد من الجماعات الاسلامية المتشددة  او على الاقل اشارة عالمية لتلك الجماعات على اختلاف مسمياتها للانطلاق بشكل واسع نحو اعمال العنف والعنف المضاد لاثبات وجودهم وفرض اراءهم وفي حالات ضيقة ومحدودة للدفاع عن انفسهم مما يعتقدون انه مؤامرة دولية لاستئصالهم اينما كانوا وكيفما ظهروا .واذا كان الحديث عن ظاهرة الارهاب بتلك الدول فلابد لنا ان نعرف انه ارتبط بفصيلين مختلفين تماما من حيث التوجه والاهداف فالاول اسلامي جهادي متطرف والاخر بوذي مناهض للاسلام متطرف ايضا وكلاهما يسعى لفرض اراء وافكار مؤمنا بها مستخدما العنف ومستمدا قوته من مصادر شعبية عديدة حسب الدولة والنظام والمجتمع ، وهذا تحديدا مانراه في جنوب تايلند " اقليم فطاني " وفي ميانمار ودول المنطقة المحيطة .
اندونيسيا....من المعروف ان الجماعات الاسلامية في المنطقة والتي تعتبر اكثر تطرفا نشأت وترعرعت في اندونيسيا اولا ، نظرا لطبيعة تلك البلاد واتساع رقعتها ومساحتها واختلاف اعراقها واصولها ، وكذا الفقر والحالة الاقتصادية والاجتماعية المتردية قياسا بعدد السكان 280 مليون نسمة وكذا الحرية الفكرية والاجتماعية المطلقة وعدم الرقابة وانتشار الفساد والمحسوبية والرشاوى وماشابه ، حيث تعتبر اراضي اندونيسيا ملاذا آمنا للهاربين والمطلوبين من الدول المجاورة ، ومركزا نشطا لهم ، ونستطيع القول ان معظم قادة التطرف الاسلامي في جنوب شرق اسيا انطلقوا في اعمالهم من الاراضي الاندونيسية مستغلين سهولة الحركة وحرية التنقل ومن الامثلة على ذلك المهندس الماليزي الشهير باسم " ازهري " والذي قتل في اندونيسيا قبل سنوات ، وحديثا نور الدين محمد توب ومساعده ابراهيم وهما ماليزيين ، وتواجه اندونيسيا الان تحديات عظيمة وجسيمة اذ ان الاعمال الارهابية التي تعرضت لها بدءا بتفجيرات بالي الشهيرة وانتهاءا بتفجيرات الفنادق في جاكرتا طبعا مرورا بعشرات الاعمال كالهجوم على السفارة الاسترالية واغتيال بعض الشخصيات ومحاولات هنا وهناك كان هدفها بالدرجة الاولى ضرب القطاع السياحي التي تسعى جاكرتا جاهدة الى تنميته ، وبمعنى اخر فانه كلما ارادت اندونيسيا اعتماد خطة للنهوض باقتصادها ووصلت الى حافة النجاح تأتيها ضربات ومحاولات يائسة من البعض لتشويه صورتها وابقاءها ضمن الدول الغير آمنة سياحيا واستثماريا ، وهذا مايجعل الشكوك تحوم حول الاهداف الحقيقية لهوؤلاء الارهابيين ، وهل هم ينطلقون من تلقاء انفسهم ام انهم ينفذون اجندات خاصة كلفوا بها من البعض في محاولة للنيل من اندونيسيا كدولة مترامية الاطراف ولها وزنها وثقلها على المستويين الاقليمي والدولي .واقول هنا ان اندونيسيا ذات السبعة عشر الف جزيرة موزعة في ارخبيل عرف باسمها " ارخبيل اندونيسيا " تمتاز بوضع اجتماعي ثقافي بسيط يمكن من خلاله لاي زائر او مقيم في هذه الدولة التعايش بكل حرية وامان ، كما يمكن ايضا لاي شخص ممارسة كل نشاطاته مهما كانت " فكرية او اجتماعية او سياسية او غير ذلك " وهو ماشجع متطرفي المنطقة على اللجوء للاراضي الاندونيسية كملاذ أمن لهم وتجنيد العشرات من البسطاء عدا عن تنفيذ اجنداتهم الخاصة داخل تلك البلاد مثل ماحدث في بالي وبعدها سلسلة الاعمال الارهابية التي ذكرناها سابقا وكلها اخذت طابعا واحدا هو ضرب السياحة والقطاع الاقتصادي واظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية المكتسبات الوطنية ، فالامر برمته اكبر بكثير من ادراك هؤولاء الفتية الذين ينفذون تلك الاجندات ، ولعل المراقب للاحداث والمتابع لها يدرك حقيقة ما يجري . واذا افترضنا جدلا ان تيارا اسلاميا هو " بعض متطرفي الجماعة الاسلامية " من كانوا وراء هذه الاعمال فانهم بلا شك الجناح المشوش فكريا والتابع او الجاهل سياسيا ، ولنأخذ تفجيرات بالي كنموذج لهذه الاعمال ، فمن حيث المبدأ يجب ان يكون لكل فعل هدف وسبب لهذا الهدف وهو مانراه في بعض المناطق المتفرقة في العالم مثل تفجيرات وحدات سكنية عسكرية امريكية او معسكرات للجيش او تجمعات لعناصر امنية وعسكرية مختلفة .. أما تفجير نوادي ليلية وملاهي لا يتواجد فيها سوى مدنيون على اختلاف جنسياتهم يمارسون هواياتهم بالسهر والرقص فهذا لم نسمع به قبل بالي ؟ وسواء كنا نؤيد تصرفاتهم بالسهر والشرب والرقص او لا نؤيد فهذا لايعطي الحق لاي جماعة اسلامية او غير اسلامية بالقتل الجماعي دون تمييز ؟ والعمل برمته لايمت للاسلام بصلة ، ولست هنا بصدد تحريم او تأييد الحدث ولكني اسوقة كشاهد على المقالة ، ففي الماضي كان المقتول يعلم لماذا سيقتل او قتل " بضم القاف" والقاتل يعلم لماذا قتل " بفتح القاف" اما فيما حدث باندونيسيا تحديدا فلا المقتول يعلم لماذا قتل ولا القاتل لماذا قتل وهنا تكمن المصيبة والكارثة اذا ماعممت ، فمن خلال متابعات المهتمين والمراقبين للاحداث في اندونيسيا والحوارات واللقاءات الاعلامية مع بعض منفذي تلك التفجيرات وجدوا ان الجانب الفكري عندهم مشوش ، كما اننا لا ننسى ان الجماعة الاسلامية ايضا لم تؤيدهم ولنأخذ موقف زعيم الجماعة " ابو بكرباعشير " منهم اذ لم يؤيدهم ولم يجرمهم ولعل عدم التجريم هو من باب الخوف من الانقسام والفتنة داخل الجماعة ، ونستطيع القول مجددا ان الاعمال التي حدثت حتى الان في اندونيسيا تحديدا تحمل بصمات خارجية في مجملها حتى لو كانت الايدي المنفذة " اندونيسية " كما ان استغلال العواطف الاسلامية الجياشة والجهل النسبي في الاحكام الدينية لدى عامة الاندونيسيين كان له اثر كبير الى جانب العامل الاهم والاقوى وهو الحالة الاقتصادية والوضع الاجتماعي ، وعدم التوعية الرسمية ، وهذا جانب مهم من جوانب مكافحة الافكار المتطرفة ، فالاعلام في اندونيسيا مشغول كليا بامور ابعد ماتكون عن حاجة المواطن الاندونيسي بل على العكس اذ ان المراقبين والمهتمين بالشؤون الاعلامية يرون ان الاعلام الاندونيسي على تنوعه واختلافه ساهم في ترسيخ الخرافة والجهل والابتعاد عن الواقع وعن تنمية الفكر كما لم يقدم للمشاهد الاندونيسي ما يشجعه على الفهم فالمحطات التلفزيونية على كثرتها لم تقدم ماهو جديد بل معظمها متشابه بالبرامج والفقرات ، واذا تناولت الحدث فان ذلك من باب المتابعة فقط وليس التحليل على الرغم من ان الشعب الاندونيسي بطبعة يصدق الاعلام ويستطيع في أي لحظة يحشد مؤيدين ورافضين لاي فكرة او عمل ، وكل المطلوب هو تحديد مسار اعلامي وطني يكون هدفه الاول تنمية الفكر وازدياد الوعي والادراك لدى المواطن الاندونيسي بشكل عام ،وعدم التساهل فيما يخص المواطن وامنه وسلامة اراضيه ، كما يجب على وسائل الاعلام المتنوعة التنبيه الى المخططات العديدة الرامية الى تجزءة اندونيسيا الى دويلات وتشجيع البعض على الانفال كما حصل في تيمور الشرقية ، وهي مخططات معلومة ومعروفة وتقودها وتساندها بعض الدول الاقليمية ، وكل عمل يسيء الى اندونيسيا كدولة انما يصب في النهايه في صالح تلك المخططات الخارجية ، والعديد من المهتمين بالشؤون الاندونيسية يتساءلون عن المغزى والهدف من تنفيذ العديد من الارهابيين الغير اندونيسيين لمخططاتهم على الاراضي الاندونيسية ؟ ولماذا لاينفذونها داخل اراضيهم  ودولهم ؟ اهو استغلال للظروف المعيشية والاقتصادية لهذا الشعب وتلك الدولة ؟ ام ان تنفيذ المخططات مدروسة ومعدة سلفا وتقودها جهات اكبر بكثير من الجماعات والافراد الذين قاموا بتنفيذها ! . ان اندونيسيا كدولة شاسعة مترامية الاطراف تنعم بالامن والاستقرار تعاني من وضع اقتصادي سيء بسبب العديد من التحديات والمتغيرات الاقليمية والعالمية ، وهذه حقيقة يعلمها الجميع وهي في محاولتها للخروج من ازماتها الاقتصادية العديدة تحاول قدر الامكان تنويع مصادر دخلها وجذب الاستثمار ورؤوس الاموال واقامة المشاريع العملاقة لتعود بالفائدة الكبيرة على اقتصادها وهذه ايضا حقيقة يعلمها الكل ، الا انها عندما تتعرض لاعمال ارهابية لافائدة ولا جدوى ولا نفع يعود لمرتكبيها وانما ضرر عام على الدولة واقتصادها ومحاولة ضرب المشاريع التنموية فيها ، وهذه أم الحقائق التي يجب ان يعلمها المواطن الاندونيسي اينما كان وكيفما اراد ، وهي بلا شك اذا مااستمرت ونمت وترعرعت فانها ستعود بالويل والدمار لوطنه ومستقبله واحلامه ، على الاندونيسيين التفكير مليا والحذر من كل مايمكن ان يسيء لوطنهم ومشاريعهم الوطنية على اختلافها ، وعليهم ان يدركوا ان هذه الاعمال لاتمت الى دينهم بأي صلة ، وليست من العقيدة السمحاء ولا من تعاليم ديننا العظيم ، ولا حتى من تعاليم أي دين سماوي او غير سماوي ..!

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

سياسة قتل الأطفال جزء من العقيدة الصهيونية



من المعروف أن الجيش الإسرائيلي جيش عقائدي قائم على فكرة باطلة في الأساس ومنحرفة ومزورة اعتمدت على أكاذيب تاريخية لم يتحقق منها شيء سوى الدمار والخراب والمزيد من سفك الدماء على مدار عشرات السنين، فهل من المعقول أن تبنى دول على أشلاء النساء والأطفال والأبرياء وسفك الدماء واغتصاب الأرض والعبث بالمقدرات ويكون هذا من تعاليم الرب حسب معتقداتهم بأنهم شعب الله المختار .. ؟ أليس هذا ضربا من ضروب الجنون ؟ من المعروف أن بعض علماء النفس الصهاينة استطاعوا إقناع الجندي الإسرائيلي بان كل ما يفعله هو تقرب إلى الله بما في ذلك قتل النساء والأطفال واستطاعوا إقناع ذلك الجندي أيضا بان قتل أي إنسان غير يهودي هو عبادة وتقرب وطاعة لله لان الأرض لليهود وستعود إليهم وعلماء النفس الصهاينة يلبسون أحيانا ملابس الحاخامات والقادة ويصلون إلى أعلى المناصب في الدولة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ولهذا فإننا نجد أن هناك رابطا مهما بين وجود الصهاينة – كتنظيم سياسي ارهابى – وبين قتل النساء والأطفال ، وهذا الرابط يعود لمئات السنين ولا أبالغ إذا قلت أن الأمر شبه عقائدي عند البعض منهم وعلى المهتمين بذلك مراجعة " فطير بني صهيون " والذي لا يتم إلا بدم طفل عربي مسلم، إضافة إلى إن الخوف من المستقبل على اعتبار أنهم امة مغتصبة بالباطل  هو ما يدفعهم لقتل هذا المستقبل و المتمثل في الطفولة إذ أن هذه الطفولة هي شباب الغد الذي يخافون منه وما قتل الأطفال في فلسطين واستهدافهم في الانتفاضة المباركة الأولى و الثانية ثم في لبنان إلا دليل واضح على هذا الكلام فإسرائيل تعلم تماما أن وجودها مؤقت وهذا ثابت في كتبهم ومراجعهم فلو كانوا أصحاب حق وأصحاب ارض وتاريخ فلماذا كل هذه الإجراءات التي تعبر عن الخوف والهلع مثل الجدار الفاصل والإجراءات الأمنية المشددة والتسلح الغير طبيعي وتجنيد الشعب الإسرائيلي بأكملة، أليس هذا دليل خوف ناتج من اغتصاب و اعتداء على الآخرين , هم يعرفون أن النهاية على يد رجال ذاقوا وبال إجرامهم وعلى يد شعوب عانت الكثير منهم فلهذا صبوا جام حقدهم على النساء والأطفال محاولين تهدئة نفوسهم بإشباعها بدماء الأبرياء وإقناع أنفسهم وشعبهم الخليط بأنهم سيتغلبون على النبوءات المكتوبة تماما مثلما فعل حاخاماتهم في الماضي من تزوير ابتدء بالتوراة واستمر حتى تاريخ وجودهم واغتصابهم للأرض المباركة. ولا شك أن الصهيونية  هي ليست كل اليهودية وإنما حزب سياسي يهودي وحركة تضم المتطرفين من اليهود ، فاليهودية  كما كل الأديان السماوية الأخرى مذاهب وفرق ، ومن الممكن أن تضم الصهيونية أشخاص غير يهود ومن الممكن أيضا أن يكونوا أكثر صهيونية من اليهود أنفسهم ، وهذا واضح للعيان في كل زمان ومكان ، إلا أن الثابت التاريخي الوحيد أن الباطل لا يدوم وهو ثابت عندنا وعندهم ولهذا فان هناك عقدة لدى الجندي الإسرائيلي من مشاهدة أي طفل أو طفلة عربية، هذه العقدة نابعة من الخوف من المستقبل ولهذا فقد زرعوا بداخلة قتل هذا المستقبل دون تفكير والطفولة العربية خير ما يمثله هذا المستقبل حتى أصبحت الهواية المفضلة لدى الصهاينة هي قتل الأطفال العرب واستهدافهم واختطافهم والتنكيل بهم وهو ما يحاولون تنشئة أطفالهم أيضا عليه وما شاهدناه من هدايا أطفال إسرائيل لنظرائهم اللبنانيين خير دليل على ذلك
رحم الله أطفالنا وبارك في أرحام نسائنا فالمعركة مستمرة وهذا أمر مقدر ومحتوم وبارك الله في بلاد الشام فلسطين وما حولها فمنها بدأت أحداث الزمان وفيها تنتهي


د. رشيد بن محمد الطوخي